تصاعد العنف القبلي في جنوب دارفور.. 17 قتيلاً وتوتر مستمر في أبو عجورة
رصد: رقراق نيوز
ارتفعت حصيلة الاشتباكات القبلية في بلدة أبو عجورة بولاية جنوب دارفور إلى 17 قتيلًا و17 مصابًا، بحسب ما أفادت به مصادر محلية، السبت، في أعقاب موجة من الهجمات المتبادلة بين مجموعات من قبائل البني هلبة والمهادي وأولاد راشد.
وذكرت مصادر طبية، نقلًا عن منصة “دارفور 24″، أن عدد الضحايا ارتفع عقب هجوم ثانٍ استهدف المنطقة، مشيرة إلى نقل المصابين إلى مدينة نيالا لتلقي العلاج، بعد أن كانت الحصيلة الأولية تشير إلى سقوط خمسة قتلى قبل اتساع رقعة المواجهات.
وأوضح مسؤول محلي، فضّل عدم الكشف عن هويته، أن مجموعة من البني هلبة شنت هجومًا جديدًا على البلدة يوم الجمعة، أول أيام عيد الفطر، رغم التوصل إلى اتفاق تهدئة قبل ذلك بيوم واحد. وأضاف أن الإدارات الأهلية كانت قد تعهدت مساء الخميس بعدم الاعتداء، إلا أن الهجوم وقع بعد ساعات من هذا الاتفاق.
وأشار إلى أن المهاجمين استهدفوا منطقة حلايب في محيط البلدة وأضرموا النار فيها بالكامل، في خطوة اعتُبرت خرقًا واضحًا لتوجيهات الناظر الهادي عيسى دبكة.
من جانبه، أفاد شاهد العيان محمد عثمان عمر أن شرارة الأحداث اندلعت داخل سوق البلدة عقب مقتل أحد أبناء البني هلبة، لافتًا إلى أن الأطراف اتفقت على تسليم المتورطين في صباح اليوم التالي. غير أن مجموعات مسلحة تحركت فجرًا من الجهة الغربية للوادي، الذي يمثل خط الفصل بين الأطراف، وقامت بمنع السكان من الوصول إلى مصادر المياه، ما أدى إلى تجدد الاشتباكات وسقوط خمسة قتلى وأربعة مصابين.
وتواصلت أعمال العنف خلال اليومين التاليين، حيث تعرضت قرية تقع ضمن النطاق الإداري للبني هلبة لهجوم أدى إلى إحراقها بالكامل، وفق إفادات سكان محليين.
وفي سياق متصل، أفاد شهود بأن قوات الدعم السريع دفعت بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة قوامها نحو 70 مركبة قتالية، في محاولة لاحتواء التوتر، بينما شرعت لجنة وساطة في اتخاذ إجراءات لخفض التصعيد، شملت تحليف عشرة أفراد من كل قبيلة بعدم الاعتداء على الطرف الآخر.
ورغم هذه التدابير، لا تزال حالة التوتر تخيم على بلدة أبو عجورة، وسط مخاوف أمنية متزايدة دفعت عددًا من السكان إلى العزوف عن أداء صلاة عيد الفطر في المساجد.