والي غرب دارفور يوجّه رسالة مؤثرة في عيد الفطر: معاناة لن تدوم ووعد بعودة قريبة للحياة
رصد: رقراق نيوز
وجّه والي ولاية غرب دارفور، الجنرال بحر الدين آدم كرامة، رسالة مؤثرة إلى مواطني الولاية بمناسبة عيد الفطر المبارك، عبّر فيها عن تضامنه مع معاناة السكان في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تمر بها المنطقة، مؤكدًا أن هذه المحنة إلى زوال.
واستهل الوالي كلمته بتهنئة المواطنين بالعيد، مشيرًا إلى أن المناسبة هذا العام تأتي في ظل أوضاع استثنائية تطغى عليها مشاعر الحزن والفقد، خاصة لدى الأسر المتأثرة بالنزوح واللجوء، حيث تراجعت مظاهر الفرح التقليدية وحلّت محلها معاناة يومية قاسية.
وأكد كرامة إدراكه لحجم المعاناة التي يعيشها المواطنون، لا سيما في مخيمات النزوح، حيث تفتقر الأسر إلى أبسط مقومات الحياة، وتواجه أوضاعًا إنسانية بالغة التعقيد، مشيرًا إلى أن الأطفال حُرموا من فرحة العيد، فيما تعاني العديد من الأسر من فقدان الأحبة وتداعيات الحرب.
وترحم الوالي على أرواح الضحايا، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين، وعودة المفقودين إلى ذويهم سالمين، مؤكدًا أن الألم الذي يعيشه المجتمع يمثل دافعًا للصبر والتماسك، وليس علامة ضعف.
وفي سياق متصل، شدد على أن الأوضاع الحالية لن تستمر، معربًا عن ثقته في قرب تحسن الظروف وعودة الحياة إلى طبيعتها، بما يشمل إنهاء النزوح وإعادة إعمار المناطق المتضررة واستعادة الاستقرار.
كما وجّه تحية إلى القوات المسلحة والقوات المشتركة والمقاومة الشعبية، مشيدًا بتضحياتهم في الدفاع عن البلاد، ومؤكدًا أن صمودهم يمثل ركيزة أساسية لحماية الوطن واستعادة الأمن.
وأشار الوالي إلى التزام حكومته بمواصلة الجهود لمعالجة أوضاع النازحين واللاجئين، والعمل على توفير بيئة آمنة تتيح عودتهم الكريمة إلى مناطقهم، إلى جانب إعادة بناء ما دمرته الحرب.
ودعا المواطنين إلى التمسك بالأمل والتكاتف المجتمعي، وعدم الاستسلام لليأس، مؤكدًا أن المرحلة تتطلب الصبر والوحدة لتجاوز التحديات.
واختتم رسالته بالدعاء بأن يعمّ الأمن والسلام البلاد، وأن تُجبر خواطر المتضررين، معربًا عن تمنياته بأن يحلّ العيد القادم في ظل أوضاع أفضل تخلو من النزوح والمعاناة.