تصعيد في الكرمك.. تماسك الجيش يواجه هجمات متعددة ومخاوف من اتساع النزاع
رصد: رقراق نيوز
تشهد مدينة الكرمك بإقليم النيل الأزرق تصعيدًا عسكريًا لافتًا، مع استمرار المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، في وقت تتباين فيه الروايات حول السيطرة الميدانية، وسط مخاوف من اتساع رقعة النزاع وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وأكدت حكومة إقليم النيل الأزرق، في بيان رسمي، تماسك القوات المسلحة المرابطة في الكرمك، مشيدة بما وصفته بثباتها وعزيمتها في الدفاع عن المنطقة، ومؤكدة أن النصر بات قريبًا بفضل التضحيات التي تقدمها القوات في الميدان.
ودعت الحكومة المواطنين إلى التماسك ودعم القوات النظامية، محذرة من الانسياق وراء الشائعات، ومشددة على أهمية وحدة الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات الأمنية.
ميدانيًا، أفادت مصادر عسكرية باندلاع مواجهات عنيفة منذ صباح الأحد واستمرارها حتى مساء الإثنين، عقب هجمات متزامنة شنتها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية على عدة محاور، شملت الجرك جنوبًا، والبركة غربًا، إلى جانب المحور الشرقي المحاذي للحدود الإثيوبية.
وذكرت المصادر أن الجيش تصدى للهجمات قبل أن يعيد تموضعه في منطقة سالي القريبة من الكرمك، مشيرة إلى تنفيذ سلاح الجو ضربات مكثفة استهدفت مواقع القوات المهاجمة، وأسفرت – بحسب التقديرات – عن تدمير عشرات المركبات القتالية.
كما تحدثت المصادر عن اشتباكات مع قوة قيل إنها قدمت من الجانب الإثيوبي لدعم المهاجمين، دون تأكيد رسمي من أديس أبابا، التي لم تصدر أي تعليق حتى الآن بشأن هذه الاتهامات.
في المقابل، أعلن تحالف يضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال سيطرته على الكرمك ومناطق مجاورة، غير أن السلطات المحلية نفت ذلك، مؤكدة أن القوات المسلحة لا تزال تحتفظ بزمام المبادرة وتتصدى للهجمات.
ويحذر مراقبون من أن أي انخراط إقليمي محتمل قد يؤدي إلى تعقيد المشهد، ويفتح الباب أمام تدخلات أوسع، بما يهدد استقرار منطقة القرن الأفريقي.
إنسانيًا، أدت المعارك إلى موجات نزوح جديدة باتجاه مدينة الدمازين، في ظل أوضاع معيشية صعبة ونقص حاد في الغذاء والمأوى والخدمات الصحية، ما يفاقم من معاناة المدنيين في الإقليم.