الجيش يعزز مواقعه جنوبًا ومعركة النيل الأزرق تقترب من الحسم

رصد: رقراق نيوز

عزّز الجيش السوداني انتشاره العسكري جنوب مدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، في ظل تصاعد العمليات القتالية على عدة محاور بالإقليم الواقع جنوب شرق البلاد.

 

وشملت التحركات تفقد قائد الفرقة الرابعة مشاة، اللواء إسماعيل الطيب، لمواقع تمركز القوات في منطقتي دندرو وسالي، حيث أكد دخول العمليات مرحلة متقدمة، مشددًا على استمرار التقدم الميداني.

 

وتأتي هذه التعزيزات بالتزامن مع مواجهات محتدمة بين الجيش من جهة، وتحالف يضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال من جهة أخرى، في المحاور الجنوبية الشرقية والجنوبية الغربية.

 

وكان التحالف قد أعلن مؤخرًا سيطرته على مدينة الكرمك الحدودية مع إثيوبيا، إلى جانب مناطق أخرى، وسط تقارير عن حشود عسكرية جديدة تستهدف التوسع نحو مناطق إضافية، من بينها قيسان، مع تهديدات بالتقدم نحو الدمازين.

 

وفي السياق، وجّه حاكم إقليم النيل الأزرق، أحمد العمدة بادي، السلطات المحلية بتكثيف جهود التعبئة والاستنفار وتنظيم المقاومة الشعبية، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، استعدادًا لمواجهة أي تطورات ميدانية.

 

ميدانيًا، تتواصل موجات النزوح من مناطق الاشتباكات، حيث حذّرت غرفة طوارئ قيسان من تفاقم الأوضاع الإنسانية، مع تزايد أعداد الفارين من القتال في ظل نقص حاد في الغذاء والمياه والمأوى والخدمات الصحية.

 

من جانبه، أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن الاشتباكات قرب الحدود السودانية الإثيوبية تهدد وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق عدة، بينها الكرمك وسالي ودندرو.

 

وبحسب تقديرات إنسانية، تجاوز عدد النازحين من مناطق القتال في الإقليم 73 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة تتطلب تدخلاً عاجلاً من المنظمات المحلية والدولية.