طوابير الوقود تشل أم درمان.. أزمة الجازولين تتفاقم وسط مخاوف من شح البنزين

رصد: رقراق نيوز

تشهد مدينة أم درمان أزمة جازولين خانقة، مع امتداد طوابير المركبات لساعات طويلة أمام محطات الوقود، في وقت توقفت فيه بعض المحطات عن العمل جزئياً بسبب نقص الإمدادات.

 

وتأتي الأزمة وسط تصاعد التوترات في منطقة الخليج وإغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات الوقود، الأمر الذي تسبب في اضطراب الإمدادات العالمية وانعكس بصورة مباشرة على السودان، رغم تطمينات سابقة من وزارة النفط بأن الإمداد يسير بصورة طبيعية.

 

ورصدت جولة ميدانية اصطفاف عشرات المركبات أمام محطات الخدمة، بينما تعاني خطوط المواصلات من أزمة متفاقمة أثارت مخاوف المواطنين من زيادات جديدة في التعرفة، خاصة في ظل الارتفاع المستمر في أسعار الوقود.

 

وقال عدد من سائقي النقل العام إنهم يضطرون إلى الانتظار لأكثر من يومين أمام محطات الوقود دون الحصول على الكميات المطلوبة من الجازولين، رغم ارتفاع سعر الجالون إلى أكثر من 31 ألف جنيه.

 

وأشار بعض السائقين إلى أنهم باتوا يلجأون إلى السوق الموازي لتوفير الوقود، خاصة مع التزاماتهم اليومية، بما في ذلك نقل التلاميذ الجالسين للامتحانات.

 

وأدى النقص في الإمدادات إلى ارتفاع أسعار الوقود في السوق السوداء، حيث بلغ سعر جالون الجازولين ما بين 40 و45 ألف جنيه، مقارنة بالسعر الرسمي الذي يتراوح بين 31 و32 ألف جنيه.

 

كما شكا مواطنون من ارتفاع تكاليف النقل بصورة كبيرة، مؤكدين أن جزءاً كبيراً من دخولهم أصبح يذهب للمواصلات، في وقت يتوقع فيه أن تمتد آثار الأزمة إلى أسعار السلع الغذائية والخبز والخدمات.

 

وفيما تؤكد وزارة النفط أن الأزمة العالمية لم تؤثر على الإمدادات بشكل مباشر، مشيرة إلى وصول بواخر وقود إلى بورتسودان، يرى مختصون أن الأزمة مرشحة للتوسع لتشمل البنزين أيضاً، خاصة بعد توقف مصفاة الخرطوم منذ اندلاع الحرب واعتماد البلاد بصورة شبه كاملة على الاستيراد الخارجي.

 

ويحذر مراقبون من أن استمرار الأزمة، إلى جانب ارتفاع أسعار الصرف وزيادة الطلب على الدولار، قد يدفع نحو مزيد من الزيادات في أسعار الوقود والسلع، ما يضيف أعباءً جديدة على المواطنين الذين يعانون بالفعل من أوضاع معيشية صعبة.