تعثر مفاوضات واشنطن وطهران: خلافات عميقة ومطالب “غير قابلة للتنفيذ” تعرقل الاتفاق
رصد: رقراق نيوز
كشفت تطورات مفاوضات أمريكية–إيرانية استضافتها باكستان عن تعثر جديد، بعد ساعات من أجواء التفاؤل بإمكانية تحقيق اختراق بين الطرفين، لتعود الخلافات الجوهرية وتلقي بظلالها على مسار الحوار.
وأعلن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس عدم التوصل إلى اتفاق يرضي الجانبين، مشيداً في الوقت ذاته بجهود باكستان في تقريب وجهات النظر، لكنه أقر باستمرار التباينات، لا سيما بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية أن واشنطن قدمت مطالب وصفتها بـ“المستحيلة”، معتبرة أن الوفد الأمريكي كان يسعى لإيجاد مبرر للانسحاب من المحادثات.
من جانبه، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي ترأس وفد بلاده، استعداد إيران للعودة إلى المواجهة في حال تمسك الولايات المتحدة بشروطها، وسط تقارير عن مخاوف أمنية طالت الوفد الإيراني عقب فشل الجولة.
وفي واشنطن، شدد جي دي فانس على أن بلاده لا تثق بتعهدات إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، مؤكداً أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في منع طهران من الوصول إلى القنبلة النووية على المدى البعيد.
ورغم إعلان تعثر المفاوضات، ترك الوفد الأمريكي مقترحاً نهائياً في إسلام آباد بانتظار الرد الإيراني، ما يفتح الباب أمام احتمال استئناف الحوار. غير أن مصادر إيرانية قللت من أهمية المقترح، معتبرة أنه “لا يحمل قيمة حقيقية”، ومؤكدة تمسك طهران بما وصفته بـ“مكتسبات الميدان”.
وبذلك، تبقى المفاوضات معلقة بين احتمالات الاستئناف والانهيار الكامل، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتعقّد المشهد السياسي.