وزارة الطاقة: الحرب دمّرت البنية التحتية للكهرباء وخطة عاجلة لإعادة التأهيل
رصد: رقراق نيوز
أقرت وزارة الطاقة والنفط بمرور قطاع الكهرباء في السودان بظروف تشغيلية واستثنائية معقدة، نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية لمحطات التوليد وخطوط النقل والتوزيع بسبب الحرب والاستهداف الذي طال منشآت حيوية واستراتيجية في البلاد.
وقالت الوزارة، في بيان صحفي، إن التحديات التي يواجهها المواطنون في الإمداد الكهربائي ترتبط بصورة مباشرة بحجم الدمار الذي أصاب الشبكة القومية، الأمر الذي أدى إلى تراجع غير مسبوق في مساهمة التوليد الحراري، مقابل الاعتماد بشكل أساسي على التوليد المائي.
وأوضحت أن الضغوط على الشبكة القومية تزايدت بصورة كبيرة مع ارتفاع الأحمال خلال فصل الصيف، مما فاقم من أزمة القطوعات الكهربائية في عدد من الولايات.
وأكدت الوزارة استمرار العمل عبر شركات الكهرباء والفرق الفنية والهندسية لتنفيذ خطة متكاملة لإعادة التأهيل والتشغيل وفق أولويات عاجلة، تستهدف استقرار الإمداد الكهربائي وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين.
وشملت الخطة الجارية إعادة تأهيل خطوط النقل والتوزيع والمحطات التحويلية ومراكز التحكم، إلى جانب تسريع أعمال الصيانة بمحطات التوليد الحراري، خاصة بمحطتي أم دباكر ومجمع قري، مع العمل على تأمين الوقود وخطوط الإمداد اللازمة لاستقرار التشغيل.
وكشفت الوزارة عن ترتيبات لإدخال وحدات جديدة بمحطتي قري (1) و(4) إلى الخدمة خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع زيادة سعات التوليد المائي، بما يسهم في تعزيز استقرار الشبكة القومية وتقليل ساعات القطوعات تدريجيًا.
وفي سياق متصل، أشارت الوزارة إلى استمرار جهودها في استيراد وتصنيع محولات القدرة والتوزيع والمعدات الفنية، رغم التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف التوريد، إضافة إلى معالجة أزمة العدادات عبر التصنيع المحلي والاستيراد المباشر.
وشددت الوزارة على أن الأولوية الحالية تتركز في تأمين الإمداد الكهربائي للمرافق الحيوية، بما يشمل محطات المياه والمستشفيات والمؤسسات الخدمية والتعليمية، إلى جانب تنفيذ مشروعات للطاقة الشمسية في عدد من المواقع المهمة.
وأكدت المضي في تنفيذ خطط مستقبلية للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والربط الكهربائي الإقليمي، مع تعزيز التعاون مع الدول والشركات الصديقة لإعادة تأهيل القطاع وتطويره.
ودعت الوزارة المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء والمحافظة على الشبكة القومية، والتعاون في الحد من التوصيلات غير القانونية، مؤكدة التزامها بمواصلة العمل لإعادة بناء ما دمرته الحرب وتحقيق الاستقرار التدريجي للخدمة رغم التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع.