مناوي يوضح ارتباط «تأسيس» بالدعم السريع ويحمّلها مسؤولية الانتهاكات والجرائم
رصد: رقراق نيوز
قال حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إن كثيرين يخطئون عندما يتعاملون مع قوات الدعم السريع وتحالف «تأسيس» باعتبارهما كيانين منفصلين، مؤكداً أن الوقائع على الأرض تشير إلى أنهما يمثلان وجهين لعملة واحدة تجمعهما الأهداف والمصالح والمسؤوليات السياسية والأخلاقية والقانونية.
وأوضح مناوي أن الدعم السريع نشأ خلال فترة حكم الرئيس السابق عمر البشير، مستنداً إلى عمليات تجنيد ذات طابع قبلي وانتقائي، ومنبثقاً من مجموعات الجنجويد تحت مسميات جديدة، على حد تعبيره، مشيراً إلى أن هذا الإرث ظل مرتبطاً باتهامات وانتهاكات واسعة النطاق شهدها إقليم دارفور على مدى سنوات.
وأضاف أن اسم الدعم السريع ارتبط بجرائم موثقة شملت القتل والتهجير القسري والترويع، ما أدى إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، لافتاً إلى صدور قرارات وإجراءات دولية تدعو إلى محاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.
وأشار مناوي إلى أن الدعم السريع لم يطرح، بحسب وصفه، مشروعاً سياسياً أو وطنياً واضح المعالم، وإنما ارتبط نشاطه بمنطق القوة والسيطرة على الأرض والموارد، مع الاستعداد لتبديل التحالفات وفقاً للمصالح والدعم المتاح.
وفي حديثه عن تحالف «تأسيس»، قال مناوي إن المشروع الذي يُقدَّم بوصفه مظلة سياسية جديدة لا يستطيع التنصل من الإرث المرتبط بالقوى والتنظيمات المنضوية تحت رايته، مضيفاً أن عدداً من تلك المكونات العسكرية تواجه اتهامات بالمشاركة في أحداث وانتهاكات موثقة، من بينها حصار مدينة الفاشر ومعسكر زمزم.
واعتبر أن محاولة الفصل بين «تأسيس» والدعم السريع تظل، من وجهة نظره، محاولة شكلية أكثر من كونها واقعاً موضوعياً، مؤكداً أن تغيير الأسماء أو إعادة صياغة الخطاب السياسي لا يعفي أي جهة من المسؤولية عن الأفعال المرتكبة على الأرض.
كما أشار إلى أن الجرائم والانتهاكات المنسوبة إلى الدعم السريع في عدد من المناطق، بينها الجنينة وود النورة والخرطوم، بما في ذلك أعمال النهب والتخريب والاستيلاء على المؤسسات، لا يمكن فصلها عن القوى المتحالفة أو المساندة لها سياسياً وميدانياً.
وشدد مناوي على أن أي مشروع سياسي يوفر غطاءً للقوى المتهمة بارتكاب الانتهاكات لا يمكنه التنصل من تبعات تلك الأفعال، مؤكداً أن مبدأ العدالة يقتضي مساءلة جميع الأطراف المتورطة أو الداعمة أو المساندة للانتهاكات، وأن المسؤولية لا تسقط بتغيير الأسماء أو الشعارات.
وختم بالقول إن تحقيق العدالة والمحاسبة يتطلب التعامل مع الوقائع والأدلة المتاحة بعيداً عن الاعتبارات السياسية، لضمان إنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة خلال النزاع.