وزير الموارد البشرية يدشن نفرة المصارف الكبرى بالبحر الأحمر بأكثر من 21 مليار جنيه

بورتسودان: رقراق نيوز

دشن وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، ووالي ولاية البحر الأحمر، الفريق الركن مصطفى محمد نور، نفرة المصارف الكبرى «الوثبة الثالثة» بولاية البحر الأحمر، التي ينظمها ديوان الزكاة تحت شعار «الزكاة نبع للخير وبركة للمال»، بتكلفة إجمالية تجاوزت 21 مليار جنيه.

 

ورافق الوزير خلال التدشين الأمين العام لديوان الزكاة، ومدير عام التأمين الصحي، والمفوض العام لمفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر.

 

نفرة تستهدف أكثر من 80 ألف أسرة

 

وأكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية أن نفرة البحر الأحمر تأتي امتداداً للنفرات الكبيرة التي أطلقها ديوان الزكاة خلال العام الجاري في عدد من الولايات، مشيراً إلى أن ما يميز هذه النفرات هو تنامي مستوى العطاء والتوسع في المشروعات الموجهة للفئات المستحقة.

 

وقال إن ولاية البحر الأحمر استطاعت خلال أقل من ستة أشهر تحقيق نمو كبير في أداء الزكاة، والانتقال من الولايات التي كانت تتلقى الدعم من المركز والولايات الأخرى إلى ولاية تسهم في دعم الولايات والمركز، واصفاً ذلك بأنه ثمرة مباشرة لالتزام دافعي الزكاة والعاملين بديوان الزكاة بالولاية.

 

وأوضح أن النفرة تضمنت مشروعات بأكثر من خمسة مليارات جنيه، شملت مجالات متنوعة من بينها مشروعات صيد الأسماك والمخابز والبقالات والمشروعات الجماعية، إلى جانب برامج الدعم الاجتماعي والعلاج والتأمين الصحي وكفالة الأيتام ودعم أسر الشهداء والمجهود الحربي والخدمات العامة ودعم الخلاوي.

 

من الإعانة إلى الإنتاج

 

وأوضح الوزير أن فلسفة ديوان الزكاة ينبغي أن تتجه بصورة أكبر نحو الانتقال من الإعانة إلى الإنتاج، مبيناً أن منح المستحقين مشروعات إنتاجية تمكنهم من الاعتماد على أنفسهم أكثر أثراً واستدامة من تقديم المساعدات النقدية بصورة متكررة.

 

وأشار إلى أن اختيار المشروعات تم بالتشاور مع المستفيدين عبر اللجان القاعدية، بما يراعي رغباتهم وقدراتهم وإمكاناتهم في إدارة المشروعات، مؤكداً أن هذا النهج يجعل الزكاة أداة للتمكين الاقتصادي والحد من الفقر.

 

وأشاد الوزير بدافعي الزكاة، مؤكداً أن ما يتحقق من مشروعات وخدمات ما كان ليكون ممكناً لولا التزامهم بأداء هذه الفريضة، وقال إن دفع الزكاة يحتاج إلى وعي وشجاعة، باعتبارها شعيرة دينية وركناً من أركان الإسلام، فضلاً عن أثرها الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع.

 

10 آلاف جوال ذرة لدعم الغذاء

 

وأعلن وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية عن دعم للولاية بعدد 10 آلاف جوال من الذرة، بهدف الإسهام في تخفيف ارتفاع أسعار الغذاء بالولاية.

 

وأكد أن ضخ كميات كبيرة من الذرة في السوق من شأنه أن يساعد في زيادة المعروض ودعم استقرار الأسعار، بما ينعكس على مختلف شرائح المجتمع.

 

كما أعلن عن دعمه للخلاوي والأئمة بمبلغ 20 مليون جنيه، داعياً إلى تحسين بيئة الخلاوي وجعلها بيئة جاذبة للطلاب على غرار البيئة المدرسية، وتوفير الاحتياجات الغذائية والخدمات الأساسية والداخليات.

 

وأكد أهمية دعم المعلمين وشيوخ الخلاوي والأئمة والعاملين في القطاع الصحي.

 

والي البحر الأحمر: النفرة تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة

 

وأكد والي ولاية البحر الأحمر، الفريق الركن مصطفى محمد نور، أن نفرة المصارف الكبرى تمثل «الوثبة الثالثة» لديوان الزكاة بالولاية، مبيناً أن النفرة تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، خاصة أنها تشمل السلال الغذائية والعلاج والتأمين الصحي وكفالة الأيتام ودعم أسر الشهداء والمجهود الحربي والمشروعات الخدمية، إلى جانب دعم الخلاوي وقوارب الصيد ومشروعات إنتاجية وتنموية أخرى.

 

وقال إن هذه المشروعات ستصل إلى عدد كبير من الأسر المستحقة بالولاية، مشيداً بالأداء المتنامي لديوان الزكاة بالبحر الأحمر.

 

وأضاف أن هذا التحول يمثل ثمرة لجهود العاملين بديوان الزكاة بالولاية ولأموال دافعي الزكاة الذين أسهموا في تحويل أموال الزكاة إلى مشروعات وبرامج تنموية يستفيد منها المواطنون، داعياً إلى مضاعفة الجهود لضمان وصول أموال الزكاة إلى مستحقيها عبر البرامج والمشروعات المختلفة.

 

وأعرب والي البحر الأحمر عن تقديره لوزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية وديوان الزكاة الاتحادي، كاشفاً عن ترقب الولاية للاستفادة من الدعم الذي أعلنه الوزير والمتمثل في 10 آلاف جوال من الذرة.

 

وأكد أن هذه الكمية ستسهم في دعم المواطنين والتخفيف من آثار ارتفاع أسعار السلع الغذائية، معرباً عن شكره للوزارة وديوان الزكاة على ما يقدمانه للولاية.

 

ديوان الزكاة: البحر الأحمر نموذج متقدم في الأداء

 

وأكد الأمين العام لديوان الزكاة، د. يحيى أحمد عبد الله القمراوي، أن نفرة البحر الأحمر تمثل نموذجاً متقدماً في الأداء الزكوي، مشيراً إلى أن الولاية حققت خلال أقل من ستة أشهر مؤشرات نمو كبيرة، بما يتسق مع استراتيجية ديوان الزكاة للأعوام 2026–2030م.

 

وقال القمراوي إن نفرة البحر الأحمر جاءت شاملة لمعظم المصارف الشرعية للزكاة، وشملت أسر الشهداء والتأمين الصحي والعلاج وكفالة الأيتام ودعم القوات المسلحة والخلاوي ومشروعات العودة إلى الديار، إلى جانب المشروعات الإنتاجية والخدمية.

 

وأشار إلى أن الولاية أصبحت من الولايات ذات الأداء المتميز في مجال الزكاة، لافتاً إلى أن الشراكات مع المؤسسات المختلفة أسهمت في تطوير المشروعات، خاصة في قطاع الصيد، من خلال توفير المعينات والقوارب ومحطات التحلية ومستلزمات التشغيل، بما يساعد على بناء سلاسل إنتاج متكاملة تحقق الاستدامة للمستفيدين.

 

وأشاد الأمين العام بجهود وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية في دعم برامج الحماية الاجتماعية، مشيراً إلى أن الوزارة تمكنت خلال فترة وجيزة من ضخ أكثر من 50 مليار جنيه في برامج ومشروعات مختلفة، مؤكداً أهمية التكامل بين الوزارة وديوان الزكاة لتحقيق أهداف الحماية الاجتماعية.

 

21.6 مليار جنيه لنفرة البحر الأحمر

 

وأكد أمين ديوان الزكاة بولاية البحر الأحمر، عبد القادر حسن، أن النفرة تستهدف أكثر من 80 ألف أسرة، بتكلفة إجمالية بلغت 21 ملياراً و600 مليون جنيه.

 

وأوضح أن النفرة تشمل سلالاً غذائية والعلاج والتأمين الصحي وكفالة الأيتام ودعم أسر الشهداء والمجهود الحربي والمشروعات الخدمية والإنتاجية ودعم الخلاوي وقوارب الصيد، إلى جانب عدد من المشروعات الأخرى.

 

وأشار إلى أن ديوان الزكاة بالولاية شهد تحولاً كبيراً في الأداء، وانتقل من خانة الولايات المدعومة مركزياً إلى الولايات التي تسهم في دعم المركز والولايات الأخرى، مبيناً أن البحر الأحمر أصبحت من الولايات المتقدمة في معدلات النمو الإيجابي مقارنة بالعام السابق.

 

وقال إن الديوان يعمل عبر شراكات واسعة مع الجهات الرسمية والشعبية والمجتمع الأهلي، مبيناً أن لجان الزكاة القاعدية تضطلع بدور محوري في إيصال أموال الزكاة إلى مستحقيها، وتصرف أكثر من 40% من الأموال عبر هذه اللجان، مؤكداً أهمية تأهيلها وتطوير قدراتها.