58 سريراً وتجهيزات حديثة.. افتتاح المرحلة الأولى لإعادة إعمار مستشفى «إبراهيم مالك»
الخرطوم: رقراق نيوز
أعلنت وزارة الصحة بولاية الخرطوم افتتاح المرحلة الأولى من إعادة إعمار مستشفى «إبراهيم مالك»، والتي شملت قسم الطوارئ بسعة 58 سريراً، مجهزاً بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية، في خطوة تستهدف دعم جهود استعادة المنظومة الصحية بالولاية وإعادة المرافق المتضررة إلى الخدمة.
وأكد وزير الصحة بولاية الخرطوم، في كلمته خلال الافتتاح، أن مستشفى «إبراهيم مالك» يمتلك تاريخاً طويلاً في تقديم الخدمات الصحية المتخصصة، وكان يمثل مركزاً استراتيجياً مهماً في مجالات جراحة النساء والتوليد، والأطفال، والباطنية، إلى جانب جراحة المخ والأعصاب وجراحة العظام.
وأشار إلى أن المستشفى شهد إجراء عمليات تخصصية معقدة، من بينها عمليات استبدال المفاصل وجراحات العمود الفقري، ما جعله أحد المراكز الطبية المهمة في الولاية.
وأوضح الوزير أن الأضرار والدمار اللذين لحقا بالمستشفى جراء أحداث 15 أبريل لم يقتصرا على المباني والمرافق، بل امتدا إلى جهود العاملين في القطاع الصحي، مشيراً إلى أن عمليات إعادة التخطيط والإعمار انطلقت في 19 يوليو 2025، برئاسة وإشراف الفريق الركن إبراهيم جابر والجهات المعنية.
وثمّن الوزير دعم وزارة الصحة الاتحادية للمستشفى، من خلال توفير المعدات والأجهزة اللازمة لإكمال المرحلة الأولى وإعادة تشغيل قسم الطوارئ.
وقدم الوزير الشكر إلى جميع الكوادر الطبية والصحية، التي وصفها بـ«الجيش الأبيض»، وإلى الجهات الداعمة لجهود إعادة إعمار المستشفى، معرباً عن أمله في أن يستعيد «إبراهيم مالك» دوره في تقديم الخدمات العلاجية والتعليمية لمواطني ولاية الخرطوم بالكفاءة والتميز المعروفين عنه.
من جانبه، أكد المدير العام لمستشفى «إبراهيم مالك»، د. محمد سعيد، أن المستشفى تعرض لدمار كبير جراء الحرب، لافتاً إلى أنه كان يُعد من أكبر المستشفيات على مستوى البلاد، فضلاً عن دوره كمنبر تعليمي ومنارة للتدريب وتأهيل الكوادر الطبية والصحية.
وأشاد محمد سعيد بالدور الذي قامت به منظمة «سابا» واستجابتها منذ بداية الأزمة، من خلال دعم المستشفى والمساهمة في جهود إعادة تأهيله واستعادة خدماته الصحية، مؤكداً أهمية تضافر الجهود لاستعادة الدور الحيوي للمستشفى في مجالات العلاج والتعليم والتدريب.
بدوره، دعا المدير القطري لمنظمة «سابا»، د. فيصل أحمد النور، إلى توفير معينات العمل وتهيئة بيئة آمنة للكوادر الصحية، بما يسهم في استقرار الخدمات الصحية واستدامتها.
وأشاد فيصل أحمد النور بدور مفوضية العون الإنساني في تسهيل مهام المنظمة ودعم تدخلاتها، كما وجه الشكر والتقدير للعاملين بمستشفى «إبراهيم مالك» على جهودهم في ظل الظروف الاستثنائية.
وأكد أن وراء كل عمل ناجح تضحيات كبيرة لا تعكسها التقارير، وإنما يقف خلفها أشخاص بذلوا الكثير من الجهد والصبر من أجل استمرار تقديم الخدمة الصحية.