الجيش يحكم الخناق على «مدني» ويستعيد السيطرة على ام القرى وقرى  مصنع سكر سنار  

رصد: رقراق نيوز

إستعادت قوات الجيش السوداني السيطرة على مصنع سكر غرب سنار، حوالي 60 كيلومترًا جنوب غرب مدينة ود مدني، الأثنين، بجانب السيطرة على محلية أم القرى من الجانب الشرقي لولاية الجزيرة المتاخمة لولاية القضارف.

وأعلن وزير الدفاع السوداني، الفريق ياسين إبراهيم ياسين، تحرير منطقة أم القرى بشرق ولاية الجزيرة صباح اليوم الاثنين، مشيراً إلى استعادة القوات المسلحة السيطرة على مصنع سكر سنار والمناطق المحيطة به.

وبهذا التقدم تكون قوات الجيش أحكمت الخناق على عاصمة ولاية الجزيرة مدينة ود مدني، عقب استعادة السيطرة على مواقع مهمة جنوب وشرق الولاية كانت تسيطر عليها قوات الدعم السريع.

وبث جنود الجيش مقاطع مصورة تؤكد سيطرتهم على رئاسة محلية أم القرى، والتي تبعد نحو 40 كيلومترًا شرقي مدينة ود مدني، كما تم تمشيط القرى المحيطة بالمصنع، الذي كانت تتخذه الدعم السريع قاعدة رئيسية مستفيدة من بنية المنشأة الصناعية.

فيما ظهر القائد السابق لقوات الدعم السريع بولاية الجزيرة، أبو عاقلة كيكل، الذي انضم للجيش أواخر أكتوبر الماضي، في مقطع مصور وهو محاط بقوات الجيش داخل أم القرى.

وفي تنوير إعلامي عقدته وزارة الدفاع بمدينة بورتسودان، كشف الوزير عن تحقيق قوات متحرك الصياد تقدماً عسكرياً كبيراً في محيط منطقة أم روابة بولاية شمال كردفان.

وخصصت وزارة الدفاع هذا التنوير للإشارة إلى “التصعيد والعدوان المباشر من الدول الداعمة لقوات الدعم السريع”، مع تقديم أدلة حول استخدام الطائرات المسيرة الانتحارية في العمليات العسكرية.

وأكد الوزير أن الهدف من التنوير هو تمليك الرأي العام الحقائق المتعلقة بتورط أطراف خارجية في الحرب، بالإضافة إلى الكشف عن الجرائم التي تنفذها قوات الدعم السريع باستخدام هذه المسيرات، التي تستهدف المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية.

وجاء تقدم الجيش في المحور الشرقي بعد ساعات من وصول نائب القائد العام للجيش شمس الدين كباشي، الأحد، إلى الخطوط الأمامية للجيش في الفاو بولاية القضارف.

وقالت مصادر محلية «سودان تربيون» بإن قوات الجيش وصلت حتى جسر بلدة ود الحداد التي تبعد عن تمركزات الدعم السريع بمدينة الحاج عبد الله حوالي 7 كيلومترات جنوبًا.

وحسب مصادر عسكرية، فإن تقدم الجيش في محوري مصنع سكر غرب سنار “جنوبًا” وأم القرى “شرقًا” سيتيح لمحور قوات الجيش بالمناقل، غربي مدينة ود مدني، التقدم نحو حاضرة الولاية، حيث تتمركز مقدمة هذا المحور في منطقة”المدينة عرب”-  16 كيلومترًا غربي ود مدني-.

وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت على ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة في ديسمبر من العام الماضي، وتمددت حتى ولاية سنار جنوبًا.

وفي أكتوبر الماضي، تمكن الجيش من استعادة السيطرة على منطقة جبل موية الاستراتيجية الواقعة على الطريق القومي الرابط بين ولايات سنار والجزيرة والنيل الأبيض، وبعدها بسط سيطرته على مدن الدندر وود النيل وأبو حجار والسوكي، قبل أن يدخل مدينة سنجة عاصمة ولاية سنار الأسبوع الماضي.

وما زالت تشكيلات من الدعم السريع تسيطر على مناطق الدالي والمزموم جنوب غرب ولاية سنار القريبة من حدود دولة جنوب السودان، كما تسيطر على أجزاء من محافظة التضامن شمال غرب إقليم النيل الأزرق.

واندلعت الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، ما أدى إلى أزمة إنسانية وأمنية شديدة في مختلف أنحاء السودان.

وامتدت العمليات العسكرية إلى مناطق كانت تُعتبر آمنة نسبياً، مثل ولاية الجزيرة ووسط السودان. في الوقت ذاته، كثفت قوات الدعم السريع استخدام الطائرات المسيرة في هجماتها، مما أثار اتهامات من الجيش السوداني بتلقيها دعماً خارجياً.

ومنطقة أم القرى في ولاية الجزيرة تُعد من المناطق الزراعية المهمة، واستعادة السيطرة عليها تمثل تطوراً استراتيجياً للقوات المسلحة.

أما مصنع سكر سنار، فيُعتبر من المنشآت الحيوية التي توفر موارد اقتصادية وفرص عمل للسكان المحليين، مما يجعل تأمينه أمراً ضرورياً لاستقرار المنطقة.

تأتي هذه التطورات في سياق مساعٍ أكبر لاستعادة السيطرة على المناطق الرئيسية المتأثرة بالنزاع واحتواء التدخلات الخارجية.