الأمم المتحدة تكشف عن تضاعف أعداد الفاريين من الحرب في السودان إلى الجنوب
رصد: رقراق نيوز
كشفت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن تصاعف عدد الأشخاص الفارين من النزاع في السودان إلى جنوب السودان المجاور، إلى ثلاث مرات مقارنة بالأسابيع السابقة.
وأطلقت إنذاراً بشأن الزيادة الأخيرة في أعداد الفارين وأك المتحدثة باسم المفوضية أولغا سارادو ، في مؤتمر صحفي تم عقده في جنيف يوم الثلاثاء، أنه منذ يوم السبت الماضي، يُقدَّر أن هناك ما بين سبعة إلى عشرة آلاف وافد جديد يومياً، ومن بينهم العديد من جنوب سودانيين الذين يفرون من مخيمات اللاجئين في ولاية النيل الأبيض، وغالبية هؤلاء الوافدين هم من النساء والأطفال.
ذكرت – وفقًا لمركز أخبار الأمم المتحدة: “التقى فريق من المفوضية الذي زار الحدود أمس بآلاف الأشخاص الذين يسيرون على طريق طوله 40 كيلومترًا بين الحدود ومدينة الرنك، في طابور مستمر. كما توقفت الأسر على جانب الطريق، حيث حصل البعض على الطعام والماء من المجتمعات المحلية. تبذل المفوضية وشركاؤها جهودًا مكثفة لدعم القادمين الجدد وتعزيز الخدمات الأساسية، لكن نقص التمويل الحاد لا يزال يمثل تحديًا”.
أوضحت السيدة سارادو أن هناك العديد من الأشخاص الذين يصلون من خلال نقاط عبور غير رسمية يصعب على المفوضية وشركائها الوصول إليها بشكل كبير. وأكدت أن جميع المهاجرين بحاجة إلى الدعم الإنساني، خصوصًا في ظل استمرار انتشار وباء الكوليرا. أعربت عن انزعاجها الكبير بسبب النشاط العسكري والتوتر المتصاعد في معبر جودة الحدودي، والذي يعد “شريان حياة أساسياً للمدنيين الذين يهربون من العنف والعمليات الإنسانية في ولاية النيل الأبيض”. من بين 900 ألف شخص انتقلوا إلى جنوب السودان منذ بداية النزاع، استخدم أكثر من 700 ألف شخص هذا المعبر.
قالت المتحدثة باسم المفوضية: “إن ضمان أمنه وفتح أبوابه يعد أمرًا ضروريًا لأولئك الذين يبحثون عن الأمان ويقدمون المساعدات الطارئة للسكان النازحين على جانبي الحدود”.
منذ انطلاق الحرب في السودان قبل حوالي 20 شهرًا، أصبحت ولاية النيل الأبيض ملجأً آمنًا للأشخاص الذين هربوا من العنف في مناطق أخرى من البلاد، إذ تستقبل أكثر من 400 ألف لاجئ من جنوب السودان و650 ألف نازح داخلي.
وأوضحت سارادو بأن التصعيد العسكري حول مخيمات اللاجئين والمناطق التي تأوي النازحين يشكل مخاطر كبيرة ومقلقة على المدنيين، ويهدد قدرة المفوضية وشركائها على توفير الحماية والمساعدات الحيوية.
وطالبت المتحدثة باسم المفوضية بضرورة إنهاء الأعمال العدائية بشكل عاجل لحماية أرواح المدنيين وضمان استمرار تقديم المساعدات الإنسانية. وأوضحت أن الموارد المالية لدعم اللاجئين الذين يغادرون السودان لا تزال محدودة، حيث تم تمويل خطة الاستجابة الإقليمية للاجئين بنسبة 30 بالمئة فقط مع قرب نهاية السنة.
من المهم الإشارة إلى أنه منذ أبريل 2023، تعرض أكثر من 12 مليون شخص في السودان للنزوح، بما في ذلك أكثر من 3 ملايين لجأوا إلى الدول المجاورة، مما يجعل الأزمة في السودان واحدة من أكبر وأعجل أزمات النزوح في العالم.