عقار: عقد الإمارات مؤتمرًا حول السودان في إثيوبيا عدوانٌ متكامل
رصد: رقراق نيوز
استنكر نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، مالك عقار إير، التحركات الإماراتية لعقد مؤتمر لمناقشة الشأن السوداني خلال قمة الاتحاد الإفريقي المرتقبة في أديس أبابا.
واعتبر عقار، في بيان صدر مساء الاثنين، أن الخطوة تمثل “عدوانًا متكاملًا”، مشيرًا إلى أن “الإمارات تقوم بتحركات مُضرة لعقد مؤتمر خاص عن أوضاع السودان في 14 فبراير الجاري، على هامش قمة الاتحاد الإفريقي”.
ودعا نائب رئيس مجلس السيادة الاتحاد الإفريقي إلى إعادة تقييم قراراته بخصوص السودان، موضحًا أن هذه الخطوة تشكل انتهاكًا لسيادة السودان، كما تتعارض مع مبادئ الاتحاد الإفريقي التي تقوم على احترام السيادة الوطنية ووحدة الدول.
وأشار إلى أن أبوظبي تحاول فرض أجندتها السياسية في المؤتمر المزمع عقده، من خلال ضمان مشاركة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الوزراء الإثيوبي، خاصة أنه يعقد بالتزامن مع اجتماع مجلس السلم والأمن الإفريقي.
وأضاف: “هذا التوقيت المدبر بسوء نية لا يعدو كونه محاولة للتلاعب بالمشهد السياسي الإقليمي وصناعة مناقشات بعيدة عن مصلحة السودان، وتحويله إلى بازار سياسي يخدم الأجندات العدوانية للإمارات”.
ودعا عقار إثيوبيا إلى اتخاذ موقف يراعي المصالح المشتركة، مشيدًا بموقف مصر الرافض لهذه الخطوة، معتبرًا أن المؤتمر يهدف إلى “تشويه الحقائق واستمرار العدوان على السودان”.
وأكد رفض السودان عقد أي اجتماعات لمناقشة شؤونه الداخلية دون إشراكه، خاصة عندما تبادر بها دولة خارج الاتحاد الإفريقي.
واتهم الإمارات بمحاولة تبييض صورتها والتغطية على ما وصفه بـ “تورطها المباشر في دعم الإرهاب في إفريقيا، خاصة في السودان، عبر تسليح ودعم قوات الدعم السريع”.
وتابع: “السودان لن يقبل أي تدخل أو تلاعب بمصير شعبه أو تحديد مساره السياسي، وندعو جميع الدول والشعوب المحبة للسلام إلى التوحد والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة هذه المحاولات التي لا تخدم إلا مصالح الجهات المتدخلة”.
وأشار مالك عقار إلى أن جهود الجيش والقوى الوطنية التي تقاتل إلى جانبه لاستعادة الأمن والاستقرار متواصلة لإنهاء “تمرد قوات الدعم السريع”، مؤكدًا أن الانتصارات الأخيرة أثبتت أن الحل العسكري، رغم كونه ليس نهائيًا، يمثل خطوة ضرورية لتمهيد الطريق لحوار سياسي شامل يضمن حقوق الضحايا ويعيد تأسيس الدولة.
وطرحت الحكومة السودانية خارطة طريق لمرحلة ما بعد الحرب، تضمنت إطلاق حوار وطني شامل، وتشكيل حكومة من كفاءات مستقلة بعد تعديل الوثيقة الدستورية، مع تأكيد حرية الرأي والعمل السياسي، شريطة عدم المساس بالثوابت الوطنية.