حزب الأمة: الحرب تهدد وحدة السودان ونرفض المشاركة في أي حكومة غير منتخبة
رصد: رقراق نيوز
أكد حزب الأمة القومي، السبت، أنه غير معني بتشكيل أي حكومة في ظل الوضع الراهن. في وقت حذّر من تزايد مخاطر تقسيم السودان بسبب استمرار العمليات العسكرية والانتهاكات الواسعة وتنامي خطاب الكراهية.
وتستعد قوى سياسية وأهلية مقربة من قوات الدعم السريع لإعلان حكومة موازية في مناطق سيطرتها، حيث تعتزم توقيع الميثاق السياسي بعد غدٍ الاثنين كخطوة تمهيدية.
وقال الأمين العام لحزب الأمة، الواثق البرير، في بيان، إن “الوضع العملياتي القائم يعتمد على تحولات القوة والدعم اللوجستي لطرفي الحرب، وتشير المعطيات إلى اتجاه البلاد نحو التقسيم وتفكيك النسيج الاجتماعي”. وأرجع ذلك إلى الانتهاكات الواسعة، والقتل على أساس الهوية، وتنامي خطاب الكراهية والعنصرية.
ويواجه الجيش وحلفاؤه اتهامات بارتكاب انتهاكات في المناطق التي استعاد السيطرة عليها من قوات الدعم السريع، فيما تتهم الأخيرة بارتكاب جرائم فظيعة تشمل الإبادة الجماعية، والتهجير القسري، والقتل، والعنف الجنسي.
وأكد الواثق أن حزب الأمة القومي يرفض الانحياز لأي طرف من أطراف النزاع، مطالبًا بوقف إطلاق النار والأعمال العدائية، والعودة إلى طاولة التفاوض، ووقف الانتهاكات، ومحاربة خطاب الكراهية والتحشيد والتحريض.
وأضاف: “تتزايد الأوضاع في بلادنا سوءًا وتعقيدًا وخطورة نتيجة لاستمرار الحرب والانتهاكات المتزايدة، مما أدى إلى كارثة إنسانية تُعد الأخطر عالميًا، وسط استقطاب وتجاذب سياسي حاد وانسداد في الأفق السياسي”.
وأشار إلى أن استمرار الوضع الحالي “ينذر بتقسيم البلاد، وانهيار الدولة السودانية، وزيادة معاناة المواطنين”.
من جهته، يشترط الجيش انسحاب قوات الدعم السريع من المدن، وتجميع قواتها في مواقع محددة، وتسليم السلاح، قبل الدخول في أي تفاوض معها.
وأكد الواثق أن موقف حزب الأمة ثابت بعدم المشاركة في أي حكومة إلا إذا كانت منتخبة أو ذات طابع قومي، مشددًا على أن الحزب غير معني بأي حكومة تُشكل خارج إطار الانتخابات الحرة النزيهة أو الإجماع الوطني.
ويعمل الجيش على إجراء تعديلات دستورية تهدف إلى تشكيل حكومة تُساعده في استكمال العمليات العسكرية، مع التعهد بعدم التدخل في عملها.
وفي سياق متصل، أوضح البرير أن حزب الأمة انضم إلى التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، الذي يسعى إلى بناء جبهة مدنية عريضة لإنهاء الحرب، وتحقيق حل سياسي يفضي إلى السلام، وتأسيس جيش قومي موحد بعيدًا عن السياسة والاقتصاد، واستعادة مسار التحول الديمقراطي.
يُذكر أن الخلافات داخل تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية “تقدم” حول تشكيل حكومة موازية أدت إلى تفكك الائتلاف، حيث اتجهت القوى الرافضة إلى تأسيس تحالف “صمود”، فيما لم يحدد التيار الآخر اسمًا جديدًا حتى الآن.