مجزرة مروعة في النيل الأبيض وتكدس جثث الضحايا بالمنازل والشوارع

النيل الأبيض: رقراق نيوز

كشفت منصة “نداء الوسط”، يوم الاثنين، عن ارتكاب مليشيا الدعم السريع مجزرة بمدينة القطينة وعدد من القرى بولاية النيل الأبيض.

وأوضحت مصادر متطابقة أن عدد الضحايا يصل إلى300 شهيد، إلى جانب وقوع حالات اغتصاب.

وأوضحت المنصة، في بيان لها، أن جثث القتلى لا تزال متكدسة في منازل وشوارع منطقة الكداريس دون أن يتم دفنها، مشيرة إلى قيام قوات الدعم السريع باختطاف أعداد كبيرة من المواطنين، وسط غموض حول مصيرهم.

وتداول ناشطون تسجيلات صوتية لأهالي القرى، أطلقوا فيها نداءات استغاثة بعد الهجوم العنيف، في وقت اكتظت فيه المراكز الصحية بالمصابين، الذين يتم إسعافهم على متن شاحنات كبيرة.

ووصف أحد المواطنين الأوضاع في قرى القطينة بأنها تشبه “يوم القيامة”، حيث يفر السكان من منازلهم تحت وابل من النيران، بينما يجوب مقاتلو الدعم السريع الطرقات بدراجات نارية، ويطلقون الرصاص عشوائيًا على المدنيين.

وأكدت منصة “نداء الوسط” أن الهجمات استهدفت قرى الكداريس والخلوات بشكل مباشر، مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، فضلاً عن نهب ممتلكات الأهالي وإجبارهم على الفرار من قراهم.

وكان الجيش السوداني قد استعاد، خلال الأيام الماضية، عدة مناطق في محلية القطينة، قبل أن تعود قوات الدعم السريع لمهاجمة المدينة وقراها مجددًا، بعد انسحابها من ولاية الجزيرة إلى القطينة، ومنها إلى جبل أولياء جنوبي الخرطوم.

وفي سياق متصل، أفاد مقربون من الجيش بأن القوات المسلحة أقالت قائد الفرقة 18 بولاية النيل الأبيض، اللواء سامي الطيب، وعينت نائبه، اللواء جمال جمعة، خلفًا له لقيادة القاعدة العسكرية.

من جانبه، أوضح عضو غرفة طوارئ منطقة الكريل شمال القطينة، عثمان البصري، أن حصيلة ضحايا الهجوم خلال الأسبوع الماضي بلغت 10  قتلى ومصابين، بينهم 5  قتلى و5 جرحى، في مناطق الكريل، الشكابة، ود الهبيل، ودار الأسد.

وأشار البصري إلى أن الدعم السريع اختطفت أحد أبناء المنطقة المصاب بمرض السكري، كما أجبرت الأهالي على النزوح لمسافات طويلة تقدر بحوالي 40 كيلومترًا، في ظروف إنسانية قاسية.

وتشهد ولاية النيل الأبيض انتهاكات متكررة من قوات الدعم السريع، تشمل القتل، الاختطاف، والاعتقال، وسط تزايد معاناة السكان ونقص حاد في الخدمات الإنسانية.