رفض سياسي واسع لمخرجات مشاورات أديس أبابا بشأن السودان

رصد: رقراق نيوز

أعلنت 18 جهة سياسية، من بينها الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل بقيادة جعفر الميرغني، وحركة جيش تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، رفضها لمخرجات المشاورات السياسية التي عُقدت في أديس أبابا برعاية الاتحاد الأفريقي ومنظمة “إيقاد”، والهادفة إلى إطلاق عملية سياسية في السودان.

وأوضحت هذه الجهات، في بيان مشترك، أن استبعاد قوى سياسية رئيسية من المشاركة في المشاورات يحدّ من فرص نجاح المبادرة، ويطرح تساؤلات حول مدى التزام الاتحاد الأفريقي بمبادئ الحياد والشمولية في معالجة الأزمة السودانية.

وانتقدت قوى سياسية وحركات مسلحة مؤيدة للجيش، السبت، ما وصفته بـ”الانتقائية” في اختيار المشاركين، مؤكدة عدم التزامها بنتائج المشاورات التي انتهت الجمعة دون التوصل إلى توافق بين الأطراف السودانية.

وأكد البيان أن عدم دعوة بعض القوى الفاعلة يُعد “إغفالًا مؤسفًا” يقوض فرص نجاح المبادرة، ويثير الشكوك حول حيادية الاتحاد الأفريقي في التعامل مع الأزمة. كما رفض مشاركة الأطراف التي حضرت مؤتمر نيروبي، متهمًا إياها بالسعي إلى تقسيم السودان ودعم قوات الدعم السريع، التي وصفها بأنها ارتكبت جرائم جسيمة بحق الشعب السوداني.

ودعا الموقعون على البيان إلى ضرورة ضمان تمثيل عادل ومتوازن يشمل جميع القوى السياسية والمجتمعية، لضمان حوار أكثر شمولية وفعالية. كما طالبوا بتصحيح مسار المشاورات الحالية لمنع الانتقائية، وتعزيز الثقة في أي حلول سياسية مستقبلية.

وشدد البيان على أهمية مراجعة آليات التنسيق داخل الاتحاد الأفريقي، لضمان بيئة حوار تعكس الواقع السوداني بموضوعية، بعيدًا عن الإقصاء أو الانحياز. كما أكد الموقعون أن مخرجات المشاورات الحالية لا تمثل رؤيتهم، ولا تلزم القوى الوطنية السياسية والمجتمعية بها، مشددين على أن أي حل سياسي يجب أن يكون سودانيًا خالصًا، يحفظ وحدة البلاد ويخدم مصالح جميع أبنائها.

وقد وقع البيان عدد من القادة السياسيين البارزين، بينهم نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل ورئيس الكتلة الديمقراطية جعفر الميرغني، ورئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي، ورئيس تنسيقية شرق السودان محمد الأمين ترك، إلى جانب رئيس تجمع قوى تحرير السودان عبد الله يحيى.