“أطباء بلا حدود” تعلق أنشطتها في مخيم زمزم بدارفور بسبب تصاعد العنف
رصد: رقراق نيوز
أعلنت منظمة “أطباء بلا حدود”، اليوم الاثنين، تعليق أنشطتها في مخيم زمزم للنازحين شمال دارفور، رغم الأزمة الإنسانية الحادة وانتشار المجاعة، وذلك بسبب تصاعد الهجمات والقتال داخل المخيم ومحيطه.
وذكرت المنظمة في بيانها: “رغم الاحتياجات الإنسانية الهائلة والمجاعة المتفشية، لم يكن أمامنا خيار سوى تعليق جميع أنشطتنا، بما في ذلك تشغيل المستشفى الميداني التابع لنا”.
وأوضحت أن فرقها عالجت خلال فبراير الجاري 139 مصابًا بطلقات نارية وشظايا، جراء الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مشيرةً إلى أن المستشفى الميداني، الذي أُنشئ أساسًا لعلاج حالات سوء التغذية، لا يملك القدرة على إجراء العمليات الجراحية الطارئة.
ويؤوي مخيم زمزم نحو نصف مليون نازح، بينهم وافدون جدد من مناطق أبو زريقة، شقرة، وسلومة، الواقعة غربي الفاشر، والتي تعرضت لهجمات من قبل قوات الدعم السريع. وأفاد النازحون بأنهم واجهوا أعمال نهب، عنف جنسي، وعمليات قتل أثناء فرارهم من قراهم.
وقالت المنظمة إن الأوضاع الإنسانية تدهورت بشدة داخل المخيم، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والمياه، خصوصًا بعد تعرض السوق الرئيسي في المخيم للنهب والحرق.
وكشف رئيس بعثة “أطباء بلا حدود” في السودان، يحيى كليلة، عن وفاة 11 مريضًا، بينهم 5 أطفال، داخل المستشفى الميداني، لعدم توفر الإمكانيات اللازمة لعلاجهم أو نقلهم إلى المستشفى السعودي في الفاشر. كما أشار إلى أن سيارات إسعاف تابعة للمنظمة تعرضت لإطلاق نار في ديسمبر ويناير الماضيين أثناء نقل المرضى.
وأضاف كليلة أن تصاعد حدة القتال في الفاشر ووصوله إلى محيط مخيم زمزم زاد من المخاطر، مما جعل من المستحيل إيصال الإمدادات أو إرسال طواقم طبية ذات خبرة، مؤكدًا أن الوضع الأمني الحالي لا يسمح للمنظمة بمواصلة عملها هناك.
ودعا كليلة جميع الأطراف المسلحة، بما في ذلك قوات الدعم السريع والقوات المشتركة، إلى حماية المدنيين وضمان حرية حركة من يرغبون في الفرار من المخيم بحثًا عن الأمان.
يُذكر أن قوات الدعم السريع شنت هجمات برية على مخيم زمزم في 11 و12 و17 فبراير، في وقت تعاني فيه المنطقة من أزمة مجاعة خانقة منذ أغسطس 2024، يُتوقع استمرارها حتى مايو المقبل.