في تصعيد خطير.. السودان يسحب سفيره من نيروبي ويتخذ إجراءات للحظر التجاري
رصد: رقراق نيوز
أعلنت الحكومة السودانية، الإثنين، سحب سفيرها من كينيا، في إطار سلسلة إجراءات تصعيدية احتجاجًا على استضافة نيروبي مؤتمرًا لدعم قوات الدعم السريع وحلفائها.
وقال وكيل وزارة الخارجية السودانية، حسين الأمين الفاضل، في مؤتمر صحفي، إن السودان سيبدأ باتخاذ خطوات تصعيدية ضد كينيا، تشمل سحب السفير، يعقبها فرض حظر على دخول المنتجات الكينية إلى البلاد، وعلى رأسها الشاي.
وأضاف أن وزارة الخارجية السودانية بصدد تقديم شكاوى رسمية ضد كينيا إلى المنظمات الدولية، متوقعًا صدور انتقادات وإجراءات دولية ضد تدخل نيروبي في الشأن السوداني.
ووصف الفاضل استضافة كينيا لاجتماعات الدعم السريع بأنها تدخل سافر في الشؤون الداخلية للسودان، وخرق لجميع المواثيق الدولية، بما في ذلك مواثيق الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، ومنظمة الإيقاد.
واتهم حسين الأمين الفاضل الرئيس الكيني، ويليام روتو، بالتدخل في شؤون السودان الداخلية ودعم قوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب، مشيرًا إلى أن علاقات ومصالح تربطه بقائد الدعم السريع.
وأضاف: “الحكومة السودانية سبق أن سحبت سفيرها في نيروبي احتجاجًا على استقبال كينيا لقائد الدعم السريع استقبال الزعماء الفاتحين، كما قام وزير الخارجية السوداني بزيارة إلى كينيا، حيث تعهد خلالها الرئيس الكيني بعدم اعتراف بلاده بأي حكومة موازية.”
وشدد وكيل الخارجية على أن تصريحات الرئيس الكيني بشأن حرصه على استقرار السودان مجرد افتراء، مؤكدًا أن نيروبي توفر ملاذًا لقوات الدعم السريع.
وفي بيان رسمي، اتهمت وزارة الخارجية السودانية كينيا بتبني حكومة موازية في سابقة خطيرة، ووصفت ذلك بأنه تهديد بالغ للأمن والسلم الإقليميين، وانتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.
وأشارت الوزارة إلى أن رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكيني عبّرا عن ترحيبهما بتوقيع الميثاق التأسيسي، في بيان نشر على منصة “إكس”، رغم أنه يتضمن إقرار حق تقرير المصير للأقاليم السودانية، وهو ما وصفته الخارجية السودانية بأنه دعوة لتمزيق البلاد.
واتهمت الخارجية السودانية كينيا بتقديم ذريعة تحقيق السلام لتبرير هذه الاجتماعات، بينما شهدت جلسة التوقيع، بحسب البيان، هتافات تدعو لغزو مدن ومناطق سودانية محددة لمواصلة التطهير العرقي والإبادة الجماعية.
كما كشفت الوزارة عن تصريح أدلى به أحد قادة الدعم السريع لصحيفة “الشرق الأوسط”، أقر فيه بأن الهدف من تشكيل الحكومة الموازية هو تمكينهم من امتلاك أسلحة لا تستطيع التنظيمات العسكرية غير الحكومية امتلاكها.
وختمت الخارجية بيانها بالقول: “الغرض من الحكومة الموازية هو خلق واجهة زائفة لقوات الدعم السريع، تتيح لها الحصول على الأسلحة مباشرة، مما يخفف الضغط عن الراعية الإقليمية (في إشارة إلى الإمارات)، بحيث يقتصر دورها على التمويل فقط، مما يعني توسيع نطاق الحرب وإطالة أمدها.”