تصاعد الخلافات داخل حزب الأمة حول إعفاء برمة
رصد: رقراق نيوز
شهد حزب الأمة القومي تصاعدًا ملحوظًا في حدة الخلافات الداخلية عقب قرار مؤسسة الرئاسة بالحزب إعفاء رئيسه المكلف، فضل الله برمة، بسبب مشاركته في اجتماع نيروبي دون تفويض رسمي.
وفي المقابل، نفى رئيس المكتب السياسي بالحزب، محمد المهدي حسن، صحة قرار الإعفاء، مؤكدًا أن مؤسسة الرئاسة، المكونة من نواب الرئيس ومساعديه ومستشاريه، لا تملك أي صلاحيات دستورية لإعفاء أو عزل رئيس الحزب وفقًا لدستوره.
وأوضح المهدي، في بيان رسمي، أن برمة ناصر تم تكليفه بقرار من المكتب السياسي للحزب، مشددًا على أن أي مخالفات تُنسب إليه تعد تقديرات سياسية، ولا يمكن البت فيها إلا عبر المؤسسات التنظيمية للحزب.
وكانت مؤسسة الرئاسة بحزب الأمة قد أعلنت، مساء أمس الاثنين، عن إعفاء برمة، على خلفية توقيعه على ميثاق سياسي يمهد لتشكيل حكومة في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، إلى جانب شخصيات أخرى.
وفي بيان آخر، أكد المهدي أن تكليف برمة جاء من المكتب السياسي، وليس من نوابه أو مساعديه أو مستشاريه، مشيرًا إلى أن المؤسسات الرئيسية في الحزب تتمثل في المؤتمر العام، رئيس الحزب، الهيئة المركزية، المكتب السياسي، والأمانة العامة.
وأضاف أن المكتب السياسي هو السلطة السياسية العليا في الحزب خلال الفترات ما بين انعقاد الهيئة المركزية والمؤتمر العام، ويمارس صلاحياته الكاملة وفق الدستور.
وأشار المهدي إلى أن مؤسسة الرئاسة هي جهاز أفقي ينشئه رئيس الحزب بقرار منه، ويخضع لإدارته المباشرة، حيث يكون شاغلو المناصب فيها مسؤولين أمامه، مؤكدًا أن نواب الرئيس والمساعدين والمستشارين هم معاونون فقط، ولا يمتلكون أي سلطة دستورية لإعفاء رئيس الحزب أو عزله.
ويعكس هذا التوتر داخل حزب الأمة حالة الاستقطاب الحاد والانقسامات الداخلية، خاصة في ظل الظروف السياسية الراهنة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل قيادة الحزب ومسار قراراته الاستراتيجية في المرحلة المقبلة.