برنامج الأغذية العالمي يعلق المساعدات في مخيم زمزم مع تصاعد القتال

رصد: رقراق نيوز

أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، تعليقًا مؤقتًا لتوزيع المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة في مخيم زمزم بشمال دارفور، بسبب تصاعد القتال في المنطقة.

وأوضح البرنامج أن الاشتباكات العنيفة التي شهدها المخيم أجبرته على تعليق المساعدات الغذائية، مما يزيد من معاناة النازحين الذين يواجهون أوضاعًا إنسانية كارثية. وأضاف أن تصاعد العنف خلال الأسبوعين الماضيين دفع شركاءه إلى إجلاء الموظفين حفاظًا على سلامتهم.

حصار وهجمات مستمرة

وتحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر منذ قرابة عام، حيث شنت هجمات متكررة على المنطقة، بما في ذلك مخيم زمزم، ما أدى إلى اندلاع معارك عنيفة مع القوات المشتركة المتمركزة هناك.

تحذيرات من مجاعة وشيكة

وفي بيان صدر اليوم الأربعاء، قال لوران بوكيرا، المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي لمنطقة شرق إفريقيا والمدير القطري بالإنابة في السودان:
“بدون مساعدات فورية، قد تواجه آلاف العائلات في زمزم خطر المجاعة خلال الأسابيع المقبلة”.

وأضاف: “يجب أن نستأنف تقديم المساعدات المنقذة للحياة في زمزم والمناطق المحيطة به بشكل آمن وعاجل وعلى نطاق واسع، وهو ما يتطلب وقف القتال وضمانات أمنية للمنظمات الإنسانية”.

وأشار البيان إلى أن البرنامج وشركاءه تمكنوا في فبراير من توزيع قسائم غذائية لـ 60,000 شخص فقط، بعدما أدى القصف المكثف إلى تعليق عمليات المساعدات في وقت سابق من الشهر.

أزمة غذائية متفاقمة

تتيح القسائم الغذائية للعائلات شراء الاحتياجات الأساسية مثل الحبوب، والبقول، والزيت، والملح من الأسواق المحلية، التي يدعمها البرنامج عبر شبكة بيع بالتجزئة. لكن العنف المتواصل تسبب في تدمير السوق المركزي في زمزم بالقصف، مما أدى إلى تفاقم أزمة الغذاء لنحو 500,000 نازح يعيشون في المخيم.

عقبات أمام المساعدات

وأكد البرنامج أن تعليق المساعدات سيؤثر على آلاف المحتاجين الذين يعتمدون على الإمدادات الغذائية، مشيرًا إلى أنه منذ إعلان المجاعة في زمزم في أغسطس الماضي، لم يتمكن من إرسال سوى قافلة واحدة من المساعدات الإنسانية إلى المخيم، رغم المحاولات المتكررة.

وتسببت عدة عوامل في تعثر وصول المساعدات، من بينها: سوء حالة الطرق خلال موسم الأمطار، الحواجز العسكرية التي تضعها قوات الدعم السريع، الاشتباكات العنيفة بين الدعم السريع والقوات المشتركة على الطرق المؤدية إلى زمزم، وإغلاق حدود “أدري” في النصف الأول من عام 2024، ما أعاق قدرة البرنامج على تخزين الغذاء بالمخيم لضمان إمداد مستمر.

محاولات مستمرة لإيصال المساعدات

وقال بوكيرا: “لن ندخر جهدًا في محاولاتنا لإيصال المساعدات لملايين الأشخاص الذين يواجهون خطر المجاعة في السودان. نحن نبحث عن كل الوسائل الممكنة للوصول إلى المحتاجين”.

ولتجاوز العقبات الأمنية، أطلق برنامج الأغذية العالمي رابطًا للتسجيل الذاتي عبر الإنترنت، يسمح للأسر المتضررة بالحصول على تحويلات نقدية رقمية في شمال دارفور، مما يمكنهم من شراء الاحتياجات الأساسية لحين استئناف عمليات الإغاثة.

تعليق أنشطة أطباء بلا حدود

وفي سياق متصل، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود تعليق جميع أنشطتها في مخيم زمزم بالفاشر، بسبب تصاعد الهجمات داخل المخيم وحوله، مؤكدة أن الظروف الأمنية الحالية تجعل من المستحيل تقديم المساعدات الطبية.