السودان يشكو الإمارات لمحكمة العدل الدولية ويتهمها بالتواطؤ في “الإبادة الجماعية”
وكالات: رقراق نيوز
قدمت الحكومة السودانية، يوم الخميس، شكوى رسمية إلى محكمة العدل الدولية ضد دولة الإمارات العربية المتحدة، متهمةً إياها بالتواطؤ في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية بحق عرقية المساليت في غرب دارفور. وذكرت الخرطوم أن أبو ظبي قدمت دعمًا عسكريًا وماليًا وسياسيًا لقوات الدعم السريع، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وارتكاب انتهاكات جسيمة.
تفاصيل الشكوى السودانية
في بيان رسمي، أكدت محكمة العدل الدولية تلقيها طلب السودان، الذي يتهم الإمارات بـ “توجيه وتوفير دعم مكثف لقوات الدعم السريع وميليشيات متحالفة معها”، ما أدى إلى الإبادة الجماعية، والقتل، والنهب، والاغتصاب، والتهجير القسري، وتخريب الممتلكات العامة.
وطلب السودان من المحكمة اتخاذ تدابير مؤقتة لضمان وقف أي دعم إماراتي مزعوم لقوات الدعم السريع، وذلك استنادًا إلى اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، التي تُعد كلٌّ من السودان والإمارات طرفين فيها.
رد فعل إماراتي قوي
من جانبها، نددت الإمارات بهذه الاتهامات، ووصفتها بأنها “حيلة دعائية خبيثة” تهدف إلى تشتيت الانتباه عن مسؤولية القوات المسلحة السودانية فيما وصفته بـ “الفظائع الواسعة النطاق” في البلاد.
وقال مسؤول إماراتي في تصريح لـ “فرانس 24”:
“الادعاءات التي قدمها السودان تفتقر إلى أي أساس قانوني أو واقعي، وتمثل محاولة لصرف الأنظار عن الحرب الكارثية التي تشهدها البلاد.”
وأضاف أن الإمارات ستسعى إلى رفض الطلب السوداني أمام المحكمة الدولية، معتبرةً أن الشكوى لا أساس لها من الصحة.
انعكاسات التصعيد الدبلوماسي
يأتي هذا التطور وسط توترات متزايدة بين الخرطوم وأبو ظبي، حيث تتهم الحكومة السودانية الإمارات بدعم قوات الدعم السريع، بينما تنفي أبو ظبي هذه المزاعم وتؤكد أنها تدعم الحل السلمي لإنهاء الصراع.
هذه القضية قد تزيد من تعقيد المشهد الدبلوماسي، خاصةً أن محكمة العدل الدولية قد تستغرق شهورًا أو سنوات للبت في هذه القضية، بينما يستمر الصراع في السودان في حصد المزيد من الأرواح وتشريد الملايين.