وزير سوداني: الإمارات أنشأت “قاعدة عدوان” في جنوب السودان تحت غطاء مستشفى ميداني

رصد – رقراق نيوز

وجّه وزير المعادن السوداني، محمد بشير أبونمو، اتهامات لحكومة جنوب السودان بالسماح لدولة الإمارات العربية المتحدة بإنشاء ما وصفه بـ”قاعدة عدوان” بالقرب من الحدود السودانية، تحت ستار مستشفى ميداني أقيم في منطقة أويل الشرقية.

وجاءت هذه التصريحات عقب افتتاح وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، مستشفى ميدانيًا في مقاطعة أويل الشرقية، يضم 100 سرير، ويهدف إلى تقديم الرعاية الصحية لنحو مليوني شخص، من بينهم لاجئون سودانيون.

وفي منشور على فيسبوك، أعرب أبونمو عن شكوكه بشأن دوافع الإمارات لإنشاء المستشفى في تلك المنطقة الحدودية، مشيرًا إلى وجود مستشفى مماثل في تشاد يُزعم أنه استُخدم لدعم مقاتلي قوات الدعم السريع عبر توفير العلاج لهم وتخزين الأسلحة.

وقال الوزير السوداني إن “الهدف الحقيقي غير المعلن لهذا المستشفى هو تزويد الميليشيا بالمعدات العسكرية تحت غطاء المساعدات الإنسانية”، متهمًا الإمارات بـ”التدخل في الشأن السوداني، والتورط في دعم العدوان على البلاد”.

كما انتقد أبونمو موقف حكومة جنوب السودان، متهمًا إياها بتجاهل عمليات تجنيد مواطنيها للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع، إضافة إلى تسهيل تهريب الذهب السوداني إلى الإمارات عبر أراضيها.

وأشار إلى أن تصريحات نائب رئيس جنوب السودان، تعبان دينق قاي، التي شكك فيها بشرعية الحكومة السودانية خلال اجتماع في جوبا، تعد “غير مقبولة”، معتبرًا أن رد حكومة جنوب السودان على هذه القضايا كان “غير كافٍ”.

وحذر أبونمو من أن إنشاء الإمارات لما وصفه بـ”قاعدة عدوان” داخل أراضي جنوب السودان قد يؤدي إلى توترات جديدة على الحدود المشتركة بين البلدين.

في المقابل، لم تصدر حكومة جوبا أي تعليق رسمي على هذه الاتهامات حتى الآن.

وخلال افتتاح المستشفى، أكد الشيخ شخبوط بن نهيان أن المنشأة الصحية الجديدة تعد الثالثة التي تقيمها الإمارات لدعم اللاجئين السودانيين في الدول المجاورة، إلى جانب مستشفيين آخرين في أم جرس وأبشي بتشاد.

وأضاف أن الإمارات قدمت أكثر من 600 مليون دولار لدعم الاستجابة الإنسانية منذ بداية الأزمة في السودان، وأعلنت عن 200 مليون دولار إضافية خلال مؤتمر أديس أبابا الإنساني، مشددًا على التزام بلاده بدعم جهود تحقيق السلام والاستقرار في السودان.