القوات المسلحة تُعيد 71 طفلاً جندتهم “الدعم السريع” إلى ذويهم

رصد: رقراق نيوز

في خطوة إنسانية لافتة، سلّمت استخبارات الفرقة الثالثة مشاة التابعة للقوات المسلحة السودانية،66  طفلاً، بالإضافة إلى 5  أطفال آخرين سلّمهم سلاح المدفعية بمدينة عطبرة، إلى ذويهم عبر المجلس القومي لرعاية الطفولة، بعد أن استخدمتهم قوات الدعم السريع في المعارك الدائرة بالبلاد.

رسالة إنسانية رادعة

وجرت مراسم التسليم في جامعة شندي، بحضور نائب والي نهر النيل ووزير الثقافة والإعلام والاتصالات مصطفى محمد عثمان الشريف، وعدد من المسؤولين بالجهات العدلية والأمنية والرعاية الاجتماعية.

وأكد نائب الوالي خلال المناسبة أن القوات المسلحة السودانية وجّهت رسالة قوية إلى المجتمع الدولي والمنظمات التي تتشدق بحقوق الإنسان، مشيراً إلى أن تسليم الأطفال إلى أسرهم يجسد التزام الجيش بأخلاقيات الحرب والمواثيق الإنسانية، رغم فرض القتال عليه من جهات إقليمية ودولية، على حد وصفه.

وقال الشريف إن الأطفال المُحرَّرين يتمتعون بصحة جيدة، مشدداً على ضرورة دعمهم ووقوفهم خلف السودان حتى يتعافى من آثار الحرب والتمرد.

إدانة واضحة لتجنيد الأطفال

من جانبه، حيّا المدير التنفيذي لمحلية شندي، خالد عبد الغفار الشيخ، هذا العمل، واعتبره درساً عملياً للعالم في احترام حقوق الإنسان وحقوق الطفل، التي تظل ــ بحسب قوله ــ حبيسة تقارير المنظمات فقط دون تفعيل حقيقي.

وأشار إلى أن تجنيد الأطفال والدفع بهم إلى ساحات القتال يُعدّ من أبشع الجرائم التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، ضمن سلسلة من الانتهاكات بحق المدنيين والعسكريين على حد سواء.

وفي السياق، أوضح أحمد عبد الله، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة، أن العملية تمت بتنسيق ودعم من منظمات دولية منها اليونيسف واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى جانب منظمات وطنية.

إجراءات رسمية موثقة

وشهدت المناسبة توقيع محضر تسليم رسمي للأطفال من قبل رئيس شعبة الاستخبارات بالفرقة الثالثة مشاة، العقيد ركن معز بلال، والأمين العام للمجلس القومي للطفولة، بحضور عدد من القادة العسكريين والتنفيذيين.