السيول تُغرق معسكر “كلمة” للنازحين بجنوب دارفور وسط تحذيرات من تفشي الكوليرا  

رصد: رقراق نيوز

تسببت أمطار غزيرة وسيول جارفة في غمر مركز إيواء للنازحين الجدد داخل معسكر “كلمة” بولاية جنوب دارفور، ما أسفر عن تدمير كبير للممتلكات وتفاقم الأوضاع الإنسانية، وسط تحذيرات من انتشار الأمراض المنقولة بالمياه، بما في ذلك الكوليرا.

وأفادت مصادر محلية أن السيول غمرت بالكامل مركز إيواء مدرسة “المدينة المنورة”، ما دفع نازحين إلى إطلاق نداءات استغاثة لتوفير مأوى بديل ومساعدات غذائية، في ظل انعدام الخدمات الأساسية.

رئيس المعسكر، إسحاق محمد عبد الله، دعا في تصريحات صحفية إلى تدخل عاجل من المنظمات الإنسانية المحلية والدولية، محذرًا من تفاقم الأزمة مع دخول موسم الأمطار الذي يُعرف عادةً بارتفاع معدلات انتشار الأوبئة وتدهور الأوضاع الصحية والبيئية. وأكد إسحاق تسجيل أكثر من ست حالات إصابة بالكوليرا حتى الآن، وسط نقص حاد في الأدوية والمراحيض ومياه الشرب.

وأضاف أن مراكز الإيواء المؤقتة تعاني من اكتظاظ شديد ونقص في الإمدادات الإنسانية، مشيرًا إلى أن المناشدات السابقة التي وجهتها إدارة المعسكر قبيل بدء موسم الخريف لم تلقَ استجابة كافية، رغم مساهمات محدودة من منظمات مثل “كير” و”آي إم سي”.

وفي تطور منفصل، جرفت السيول أجزاءً من الطريق الدائري الرابط بين مدينة العباسية ومحافظة رشاد بولاية جنوب كردفان، عند منطقة خور “ملول”، ما أدى إلى انقطاع الحركة في ممر حيوي. واعتبر المدير التنفيذي لمحلية العباسية، الصديق النور، أن الانقطاع يشكل تهديدًا أمنيًا ويعيق تدفق السلع الأساسية، داعيًا إلى تدخل عاجل لإصلاح الطريق.

وفي السياق، وجّه رئيس الوزراء السوداني، الدكتور كامل إدريس، بإطلاق حملة قومية لمجابهة آثار الخريف ومكافحة نواقل الأمراض، تبدأ نهاية الأسبوع المقبل وتشمل جميع ولايات البلاد. وشدد على ضرورة التنسيق بين وزارات الصحة والجهات المختصة لاتخاذ تدابير وقائية عاجلة.

ودعا إدريس منظمات المجتمع المدني والمبادرات الطوعية إلى المشاركة الفاعلة في الحملة، مؤكدًا أن التعاون بين الجهات الرسمية والمجتمعية ضروري لحماية الصحة العامة وتقليل المخاطر خلال موسم الأمطار.