أفورقي يفتح الملفات الساخنة: دعم “السيادي” هو الخيار الوحيد للحل.. وأديس أبابا تنفذ أجندة خارجية لإشعال المنطقة
رصد: رقراق نيوز
في تشخيص صريح وعميق لجذور الأزمة التي تعصف بالسودان، وجّه الرئيس الإريتري أسياس أفورقي رسائل سياسية حازمة ومباشرة، واضعاً النقاط على الحروف فيما يتعلق بمسببات الصراع ومسارات الحل، حيث اعتبر أن الحرب الدائرة في السودان ليست نزاعاً داخلياً معزولاً، بل هي نتاج مباشر وتطبيق عملي لتدخلات خارجية ممنهجة تهدف في المقام الأول إلى زعزعة استقرار المنطقة بأسرها وتفكيك بنية الدولة الوطنية.
وأكد الرئيس الإريتري، في رؤيته لمستقبل الحل السياسي، أن دعم المجلس الانتقالي (مجلس السيادة) والوقوف إلى جانب مؤسسات الدولة الشرعية يمثل “الخيار الأكثر جدوى وواقعية” لإنقاذ البلاد من الانزلاق نحو الفوضى الشاملة، مشدداً على أن هذا الدعم هو الجسر الآمن والوحيد لتمهيد الطريق نحو تحقيق سلام دائم، وصولاً إلى استعادة مسار الحكم المدني المستقر الذي ينشده الشعب السوداني.
وشن أفورقي هجوماً لاذعاً على فوضى المبادرات الدولية والإقليمية، منتقداً بشدة تعدد المنابر، وخص بالذكر “الآلية الرباعية”، معتبراً أن تكاثر هذه المبادرات وتضارب أجنداتها لن يؤدي إلا إلى نتيجة واحدة كارثية، وهي “إطالة أمد الأزمة” وتعقيد المشهد الميداني والسياسي، بدلاً من تقديم حلول ناجعة.
وفي سياق الأدوار الإقليمية، رسم الرئيس الإريتري خطاً فاصلاً بين أدوار دول الجوار؛ فبينما طالب مصر بضرورة لعب دور “بناء وصادق” يتناسب مع ثقلها التاريخي لتحقيق الاستقرار في السودان، وجه اتهامات مباشرة وصريحة للجانب الإثيوبي، مشيراً إلى أن تحركات أديس أبابا الحالية لا تنبع من إرادة ذاتية، بل تأتي مدفوعة بدوافع وأجندات خارجية تهدف لتأجيج الصراعات وإشعال الحرائق في منطقة القرن الإفريقي، في تحذير شديد اللهجة من مغبة هذه التحركات على الأمن الإقليمي.