تفاقم أزمة النزوح من كردفان باتجاه النيل الأبيض.. وتحذيرات من كارثة إنسانية في “كوستي”

رصد: رقراق نيوز

تشهد ولاية النيل الأبيض السودانية موجات نزوح واسعة وغير مسبوقة منذ مطلع يناير الجاري، حيث تدفق آلاف الفارين من الصراع المحتدم في ولايتي شمال وجنوب كردفان، وسط ظروف إنسانية وصحية وصفتها مصادر محلية بـ “القاسية”.

 

موجات نزوح تحت وطأة القتال وأفادت مصادر ميدانية وشهود عيان في مدينة “كوستي” أن المدينة استقبلت خلال الأسابيع الأخيرة أعداداً متزايدة من الأسر، معظمهم من النساء والأطفال، الذين غادروا مناطقهم في (الدلنج، كادوقلي، المجلد، وبابنوسة) نتيجة تصاعد العمليات العسكرية والتهديدات المستمرة بهجمات برية.

وبحسب متطوعين في غرف الطوارئ، فإن أكثر من 200 شخص وصلوا من جنوب كردفان خلال أسبوع واحد فقط، مشيرين إلى أن كثيراً من الوافدين اضطروا لقطع مسافات شاسعة سيراً على الأقدام قبل العثور على وسائل نقل تقلهم إلى بر الأمان في ولاية النيل الأبيض.

أزمة إيواء وتدهور صحي وفي الجانب الصحي، كشف مصدر طبي بمستشفى كوستي عن استقبال عشرات الحالات يومياً من بين النازحين، مؤكداً أن الفحوصات أظهرت تفشي حالات الملاريا وسوء التغذية الحاد، خاصة بين الأطفال، نتيجة انعدام الغذاء والرعاية الصحية أثناء رحلة النزوح.

 

وتواجه مراكز الإيواء المؤقتة والساحات العامة التي لجأ إليها النازحون نقصاً حاداً في:

إمدادات المياه الصالحة للشرب.

السلع الغذائية والوجبات الجاهزة.

المأوى والملابس والأغطية الشتوية.

 

محدودية الاستجابة الدولية من جانبها، أكدت منظمة الهجرة الدولية استمرار حركة النزوح من كادوقلي والدلنج جراء تدهور الوضع الأمني، وحذرت المنظمة من أن المخاوف من هجمات وشيكة تدفع المزيد من السكان لمغادرة منازلهم.

 

وفي المقابل، أقرّ ناشطون في العمل الإنساني بأن قدرات المنظمات العاملة في المنطقة لا تزال “محدودة للغاية” ولا تتناسب مع حجم التدفقات البشرية المتسارعة، مما وضع السلطات المحلية والمجتمعات المستضيفة تحت ضغط شديد، في ظل توجه بعض النازحين لاحقاً نحو ولايات الجزيرة والقضارف وكسلا.