القطاع البستاني بسنار يطالب بدعم الطاقة الشمسية وتوسيع فرص الصادر

سنار – أميرة موسى، سارة الصادق

استمع وزير الزراعة والري الاتحادي، البروفيسور عصمت قرشي، خلال زيارته إلى ولاية سنار، إلى قضايا وتحديات القطاع البستاني بالولاية، وذلك خلال لقاء جمعه بقيادات القطاع ضمن برنامج الوقوف على الاستعدادات للموسم الزراعي وتقييم أوضاع الإنتاج.

 

واستعرضت مديرة القطاع البستاني بولاية سنار، الدكتورة فاطمة عامر، أبرز التحديات التي تواجه القطاع، لا سيما في مرحلة ما بعد الحرب، مشيرة إلى أن فقدان وسائل الحركة وضعف تدريب الكوادر وغياب الربط الفاعل مع الإدارة الاتحادية، إلى جانب محدودية تدخل بعض المنظمات الداعمة، تمثل أبرز العقبات التي تعيق تطوير العمل البستاني بالولاية.

 

وأكدت أن ولاية سنار تُعد من الولايات الواعدة في مجال الإنتاج البستاني، لما تمتلكه من مساحات واسعة وأراضٍ صالحة للإنتاج، لافتة إلى التوسع في استخدام الطاقة الشمسية كأحد الحلول الداعمة لاستدامة الإنتاج.

 

وأوضحت أن الحاجة الفعلية للقطاع تُقدّر بنحو 2000 وحدة طاقة شمسية بعد الحرب، تم توفير 1000 وحدة منها، فيما لا تزال الحاجة قائمة لتوفير ألف وحدة إضافية لدعم المزارعين واستقرار العملية الإنتاجية.

 

وأضافت أن خطة القطاع تستهدف إدماج المزارعين في الجمعيات التعاونية ومهن الإنتاج الزراعي، إلى جانب التوجه نحو فتح آفاق جديدة للصادرات الزراعية والانفتاح على الأسواق العالمية والاستفادة من الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة.

 

وكشفت أن إدخال تقنيات الطاقة الشمسية أسهم في رفع الإنتاجية بنسبة بلغت 75%، مؤكدة أن هذه التجربة أثبتت جدواها في خفض تكاليف الإنتاج وتحسين كفاءة العمل الزراعي.

 

وأشارت إلى أن ولاية سنار تتمتع بميزة تفضيلية في إنتاج الموز، غير أن القطاع لا يزال بحاجة إلى إنشاء غرف مخصصة للصادر وتوفير المزيد من وحدات الطاقة الشمسية، خاصة لصغار المنتجين، بما يعزز قدرتهم على المنافسة وزيادة الإنتاج.

 

وثمنت الدكتورة فاطمة عامر جهود منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) في دعم القطاع، مشيرة إلى مساهمتها في توفير 40 وحدة طاقة شمسية لصالح المنتجين.

 

وأضافت أن صادر المانجو يتركز حالياً في محلية الدندر، فيما جرى تعميم الإنتاج البستاني ليشمل عدداً من المحليات، من بينها الدالي والمزموم، تمهيداً لتوسيع التجربة لتشمل بقية محليات الولاية.

 

وفي ختام حديثها، أشادت مديرة القطاع البستاني بجهود والي ولاية سنار والبنوك والمنظمات والشركاء كافة الذين أسهموا في دعم القطاع خلال الفترة الماضية.

 

من جانبه، أكد ممثل المزارعين في القطاع البستاني، كامل عويس، تطلع المنتجين إلى التوسع في الإنتاج حتى يصبح القطاع أحد المصادر الرئيسية للعملات الأجنبية، مشيراً إلى أن الإنتاج البستاني يمثل نافذة مهمة للنهوض بالاقتصاد السوداني.

 

وأضاف أن ولاية سنار تمتلك إمكانات كبيرة تؤهلها لتحقيق طفرة حقيقية في هذا المجال، إذا ما توفرت المعينات اللازمة وتمت معالجة التحديات التي تواجه المنتجين.