أردول يحدد 3 شروط لمشاركة «تأسيس» في الحوار السوداني ويطالب بإبعاد حميدتي
رصد: رقراق نيوز
أكد مساعد رئيس الكتلة الديمقراطية، مبارك أردول، أن مشاركة تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» في أي حوار سوداني – سوداني مشروطة بتنفيذ ثلاثة مطالب رئيسية، من بينها إبعاد قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» عن رئاسة التحالف، والتخلي عن مشروع الحكومة الموازية وأي خطوات من شأنها تهديد وحدة البلاد.
وكانت قوى سياسية ومدنية سودانية قد أعلنت، في الرابع من يونيو الجاري بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، التوافق على رؤية مشتركة لإطلاق مسار سلام وحوار سياسي شامل لإنهاء الحرب، خلال اجتماعات تشاورية جرت برعاية الآلية الخماسية الدولية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة «إيغاد».
وشارك في تلك الاجتماعات ممثلون عن الكتلة الديمقراطية وتحالف «صمود» وتحالف «تأسيس»، غير أن التفاهمات الرئيسية تمت بين الكتلة الديمقراطية وتحالف «صمود»، بينما ظلت العلاقة بين الكتلة الديمقراطية وتحالف «تأسيس» محل خلاف وتباين حول عدد من القضايا.
وقال أردول، خلال ندوة إسفيرية استضافه فيها الصحفي السوداني واصل علي عبر منصة «إكس»، إن الكتلة الديمقراطية وضعت ثلاثة شروط أساسية لمشاركة تحالف «تأسيس» في الحوار الوطني، تتمثل في فك الارتباط بين التحالف وقوات الدعم السريع، والتخلي عن الحكومة الموازية وأي مشروعات تدفع نحو تقسيم السودان، إضافة إلى إعلان موقف واضح من الانتهاكات التي تُرتكب بواسطة القوات المرتبطة بالتحالف.
واعتبر أردول أن إسناد رئاسة تحالف «تأسيس» إلى حميدتي كان قراراً غير موفق، مشيراً إلى أن التحالفات السياسية ينبغي أن يقودها شخص ذو خلفية سياسية، وليس قائداً عسكرياً. وأبدى عدم ممانعته في أن يتولى رئاسة التحالف أي من القيادات المدنية المنضوية تحت مظلته، مثل محمد حسن التعايشي أو فضل الله برمة ناصر أو الطاهر حجر أو غيرهم.
وأضاف أن حميدتي يقود مساراً عسكرياً مرتبطاً بملفات تفاوضية وأمنية، ولا يمكنه الجمع بين قيادة تنظيم سياسي وإدارة ملف عسكري في الوقت ذاته، داعياً إلى الفصل بين المسارين السياسي والعسكري.
وانتقد أردول تشكيل تحالف «تأسيس» لسلطة موازية، معتبراً أن هذه الخطوة تتناقض مع المبادئ المدنية التي ينبغي أن تقود إلى بناء دولة سودانية موحدة.
وفي رده على تساؤلات بشأن امتلاك بعض الحركات المسلحة قوات عسكرية، أوضح أن رئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم ورئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي ينتميان إلى حركات ذات مطالب سياسية ومدنية، بينما كان حميدتي جزءاً من مؤسسات الدولة والقوات المسلحة ويخضع لأطر قانونية مختلفة.
وشدد أردول على أهمية أن تتبنى القوى السياسية والمدنية مواقف واضحة تجاه الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، مشيراً إلى أحداث شهدتها مناطق في شمال كردفان وجنوب كردفان وجنوب دارفور وغيرها.
وأكد في ختام حديثه أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام تحالف «تأسيس» للمشاركة في الحوار السوداني – السوداني، متى ما التزم بالشروط التي طرحتها الكتلة الديمقراطية.