الطب العدلي يكشف عن “فظائع تصفية” في منطقة مايو جنوبي الخرطوم

الخرطوم: رقراق نيوز

في جريمة وحشية جديدة تضاف إلى “السجل الأسود” للانتهاكات خلال الحرب، أماطت هيئة الطب العدلي اللثام عن فظائع ارتكبت في منطقة “مايو” جنوبي الخرطوم، حيث تم العثور على رفات عدد من الضحايا الذين تمت تصفيتهم والتخلص من جثامينهم بطريقة مهينة داخل بئر في “سوق الجملونات” (مربع 7 – قطاع النصر)، وآخرين دُفنوا في فناء مدرسة مصعب بن عمير الابتدائية.

عملية انتشال معقدة

وشرعت الفرق الفنية التابعة لهيئة الطب العدلي، فوراً في عمليات انتشال الرفات، وذلك في عملية فنية معقدة تمت بتنسيق محكم مع إدارة الدفاع المدني (التي وفرت الآليات اللازمة للنزول إلى البئر)، وإدارة صحة البيئة بمحلية جبل أولياء، وذلك لضمان التعامل الكريم مع الضحايا وفق البروتوكولات الصحية والجنائية المرعية.

من “المقابر العشوائية” إلى المثوى الأخير

وفي سياق متصل، أوضحت مديرة إدارة صحة البيئة بالمحلية، د. ناهد مصطفى، أن هذه الخطوة تأتي تتويجاً لجهود لنقل الرفات من “المقابر المؤقتة” والعشوائية التي اضطر المواطنون للدفن فيها داخل المؤسسات العامة والميادين والمنازل، لنقلهم إلى المقابر العامة المعتمدة، مشيدة بالدور البطولي للدفاع المدني في استخراج الجثامين من أعماق البئر.

إدانة السلوك الوحشي

وأدانت د. ناهد بأشد العبارات ما وصفته بـ “السلوك الإجرامي والوحشي” للمليشيا المتمردة، المتمثل في رمي الضحايا داخل الآبار ودفنهم في أماكن غير لائقة، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً لحرمة الموتى وكافة الشرائع السماوية والقوانين الإنسانية، ومؤكدة استمرار الجهود لحصر كافة أماكن الدفن العشوائي لإكرام الموتى.