القاهرة والرياض تشددان على إخراج المليشيا من المدن ووقف الانتهاكات في السودان
رصد: رقراق نيوز
دعا وزيرا خارجية جمهورية مصر العربية بدر عبد العاطي، والمملكة العربية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، إلى انسحاب المليشيا المسلحة من المدن السودانية، في إطار الجهود الإقليمية الرامية إلى حماية المدنيين ووقف تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد.
وبحث الوزيران، خلال اتصال هاتفي، عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في السودان، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر حول سبل دعم التهدئة، والدفع نحو وقف إطلاق النار، وتعزيز المسار السياسي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، تميم خلاف، إن الاتصال تناول الأوضاع الإنسانية والأمنية المتردية في السودان، مع التأكيد على أهمية الإسراع بالتوصل إلى هدنة إنسانية تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية خالصة.
وأكد الوزيران، بحسب المتحدث، أولوية إنشاء ممرات ومناطق إنسانية آمنة لحماية المدنيين، لا سيما في ظل ما شهدته مدينة الفاشر من انتهاكات جسيمة ومذابح وفظائع، مشددين على ضرورة انسحاب المليشيا المسلحة من المدن لتأمين سلامة السكان، في إشارة إلى قوات الدعم السريع.
وتطالب الحكومة السودانية، ضمن جملة من الاشتراطات، بانسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمواقع التي تسيطر عليها، كشرط أساسي للاتفاق على هدنة إنسانية.
وتفرض قوات الدعم السريع سيطرتها على معظم إقليم دارفور المكوّن من خمس ولايات، إضافة إلى أجزاء واسعة من إقليم كردفان، مع وجود عسكري في إقليم النيل الأزرق.
وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت في 26 أكتوبر الماضي على مدينة الفاشر، العاصمة التاريخية لإقليم دارفور، عقب حصار استمر قرابة عامين، قبل أن تُتهم بارتكاب انتهاكات واسعة ترقى إلى جرائم حرب وإبادة جماعية وتطهير عرقي، وفقاً لتقارير وشهادات منظمات دولية.
وجددت وزارة الخارجية المصرية موقف القاهرة الثابت والداعم لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، مؤكدة رفضها القاطع للمساواة بين مؤسسات الدولة والميليشيات المسلحة، ومشددة على ضرورة التوصل السريع لهدنة إنسانية تقود إلى وقف شامل لإطلاق النار وعملية سياسية سودانية خالصة.