الجيش السوداني يستعيد مدينة بارا الاستراتيجية بشمال كردفان بعد معارك عنيفة

رصد: رقراق نيوز

استعاد الجيش السوداني، بمساندة القوة المشتركة، الخميس، السيطرة على مدينة بارا الاستراتيجية بولاية شمال كردفان، عقب معارك عنيفة خاضها ضد قوات الدعم السريع.

 

وكانت قوات الدعم السريع قد فرضت سيطرتها على المدينة منذ أكتوبر الماضي، وسط اتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفق تقارير صادرة عن منظمات دولية وجماعات حقوقية.

 

وقال حاكم إقليم دارفور والمشرف العام على القوة المشتركة، مني أركو مناوي، في تغريدة على منصة “إكس”، إن “أبطال القوة المشتركة عادوا إلى داخل مدينة بارا مجدداً في هذا اليوم المبارك 16 رمضان”، مهنئاً الشعب السوداني بما وصفه بـ”التقدم والانتصار الذي يبعث الأمل في القلوب”.

 

وأضاف مناوي أن “القوات المسلحة والقوة المشتركة تسطر مواقف من الشجاعة والصمود، وتؤكد أن إرادة السودانيين في الدفاع عن أرضهم وكرامتهم لا تنكسر”.

 

وبثت منصات موالية للجيش والقوة المشتركة مقاطع فيديو أظهرت انتشار عناصرها داخل المدينة، كما عرضت لقطات لعدد من أسرى وقتلى قوات الدعم السريع.

 

وفي الأثناء، أفادت مصادر محلية بأن قوات الدعم السريع، عقب هزيمتها في بارا، هاجمت قرية أم كريدم الواقعة شرقي المدينة، حيث أقدمت على حرق وتدمير القرية بعد نهب منازل السكان.

 

وبحسب المصادر، جاء الهجوم على خلفية اتهامات وجهتها قوات الدعم السريع لسكان القرية بالتعاون مع الجيش وتزويده بالمعلومات.

 

وذكر شهود عيان أن عناصر الدعم السريع تناوبوا على إحراق منازل المواطنين المبنية من مواد سريعة الاشتعال، كما اعتدوا على السكان بالضرب وأطلقوا النار على بعضهم، ما أسفر عن وقوع إصابات متفاوتة في صفوف المدنيين.

 

وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت على مدينة بارا منذ الأشهر الأولى لاندلاع النزاع في السودان في 15 أبريل 2023، واتخذتها نقطة انطلاق لشن هجمات باتجاه مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان.

 

ويرى مراقبون أن استعادة الجيش للمدينة من شأنها تعزيز تأمين مدينة الأبيض من الجهة الشرقية، كما قد تفتح الطريق لربطها بمدينة أم درمان، في حال تمكنت القوات المسلحة من إبعاد الدعم السريع عن مناطق جبرة الشيخ وبعض المناطق الواقعة على طريق الصادرات بين أم درمان وبارا، وهي مناطق لا تزال تشهد وجوداً لقوات الدعم السريع.