
شهادة لمن كانت مثالًا في الأخلاق والوفاء
(صوت وقضية) : أميرة موسى
ما دفعني إلى كتابة هذه الكلمات هو إيماني الراسخ بأن أصحاب الأخلاق الرفيعة والإخلاص في أداء الواجب يستحقون أن تُروى سيرتهم وأن تُقال في حقهم كلمة صدق تحفظ لهم جميل مواقفهم.
وبحكم عملي في المجال الإعلامي ومسؤوليتي المهنية والأخلاقية تجاه كل حرف أكتبه رأيت أن أوثق شهادتي في حق الأستاذة/ تبلي موسى،مديرة الشؤون المالية والإدارية بمحلية سنار، وهي شخصية عرفتها عن قرب خلال عملي في إعلام الاستثمار.
لقد أثبتت لي الأيام قبل المواقف أنها إنسانة لم تغيّرها المناصب ولم تغرّها الوظيفة بل ظلت تؤدي رسالتها بكل أمانة ونزاهة وإخلاص محافظة على قيمها ومبادئها في مختلف الظروف. ورغم ما تعرضت له من تضييق وتحديات ومحاولات للنيل منها من بعض ضعاف النفوس خلال فترة عملها في إدارة الاستثمار فإنها واجهت كل ذلك بصبر وثبات دون أن تتخلى عن أخلاقها أو مهنيتها حتى انتقلت إلى محلية سنار لتواصل مسيرتها العملية بثبات وكفاءة.
ومن خلال تعاملنا معها كإعلاميين لمست فيها روح التعاون والحرص على إنجاح العمل فلم تبخل يوما بوقتها أو جهدها وكانت دائما تمد يد العون وتسعى إلى إيجاد الحلول وتذليل العقبات وتتعامل مع الجميع بروح المسؤولية والاحترام الأمر الذي ترك أثرا طيبا لدى كل من تعامل معها.
وعندما نُقلت من موقعها الوظيفي إلى اراضي محلية سنار لم تنظر إلى الأمر على أنه انتقاص من قدرها بل تعاملت معه باعتباره تجربة جديدة وفرصة لإثبات كفاءتها فواصلت أداءها المتميز بنفس العزيمة والإصرار، حتى عادت لاحقا إلى محلية سنار لتكون إضافة حقيقية للعمل الإداري والمالي وهو ما تؤكده إنجازاته وبشهادة بعض زملائها الذين عرفوا عنها الإخلاص في أداء الواجب وحسن التعامل والالتزام بروح المسؤولية في مختلف المهام التي أُوكلت إليها.
ولا يفوتني أن أثمن جهودها في صرف استحقاقات العاملين لشهر مايو حيث تمكنت الأستاذة تبلي بتوفيق الله… ، من صرف جميع مستحقات العاملين دون أي متأخرات أو مديونيات تخص العاملين في المحلية خلال ذلك الشهر، وهو ما يعكس دقتها في العمل وحرصها على حقوق الموظفين وإنصافهم في وقتها.
إن هذه الكلمات ليست مجاملة وإنما شهادة أرى أن من الواجب تسجيلها في حق امرأة أثبتت أن النزاهة والالتزام وحسن الخلق قيم لا تتغير بتغير المواقع أو الظروف. فالأشخاص الذين يتركون أثرًا طيبا في نفوس الآخرين يستحقون أن يُذكروا بكل خير وأن تكون سيرتهم مصدر إلهام لكل من يؤمن بأن النجاح الحقيقي يبدأ من الأخلاق.
ويبقى هذا المقال جزءًا من رسالة (صوت وقضية) صوتا يسلط الضوء على النماذج المضيئة التي تستحق التقدير والإنصاف وهذه في نهاية المطاف وجهة نظري وتقييمي الشخصي المستند إلى ما عايشته ولمسته من مواقف وتجارب وربما ترضي كتاباتي البعض وتغضب آخري لكنني أؤمن بأن قول كلمة الحق وتوثيق الشهادة الصادقة مسؤولية لا ينبغي التردد في حملها. استمري وكافحي لأجل ان تظل رسالتك نموذجا يعتزى به…