أزمة الوقود وارتفاع تعرفة المواصلات.. من يتحمل المسؤولية؟

(صوت وقضية): أميرة موسى

أصبحت أزمة الوقود وما صاحبها من ارتفاع متواصل في تعرفة المواصلات العامة واحدة من أكثر القضايا التي تؤرق المواطن السوداني ولا سيما الموظفين والعمال الذين يعتمدون يوميا على وسائل النقل للوصول إلى أماكن عملهم.

ومع استمرار شح الوقود وارتفاع أسعاره تشهد المواقف زيادات متكررة في تعرفة المواصلات في ظل غياب واضح للرقابة والتنظيم الأمر الذي يضاعف الأعباء المعيشية على المواطنين ويستنزف دخولهم المحدودة. فهل تتناسب هذه الزيادات فعلًا مع تكلفة الوقود؟ ومن يراقب التزام المركبات بالتسعيرة الرسمية؟

ولا تقف المعاناة عند حدود المواصلات بل تمتد إلى غاز الطهي الذي أصبح من الضروريات الأساسية لكل أسرة. فقد وصل سعر أسطوانة الغاز إلى أكثر من 100 ألف جنيه في بعض المناطق وهو مبلغ يفوق قدرة كثير من المواطنين خاصة ذوي الدخل المحدود مما يضعهم أمام تحديات إضافية في توفير أبسط متطلبات الحياة اليومية.

كما تبرز تساؤلات مشروعة حول الأسباب الحقيقية لأزمة الوقود.. وما الذي أدى إلى ندرة المحروقات وارتفاع أسعارها.؟؟ومن حق المواطنين أن يعرفوا الحقائق عبر بيانات واضحة وتصريحات رسمية تشرح أسباب الأزمة والإجراءات المتخذة لمعالجتها.

إن استمرار ارتفاع تكاليف النقل وأسعار الوقود وغاز الطهي ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة المعيشة ويدفع أسعار السلع والخدمات إلى الارتفاع بينما تظل دخول كثير من المواطنين ثابتة ولا تواكب هذه الزيادات المتلاحقة.

أما يحق للمواطن أن ينعم في بلده بحياة كريمة توفر له الحد الأدنى من متطلبات المعيشة؟ أما يحق له أن يجد ما يسد حاجته من الغذاء والدواء والمأوى ووسيلة النقل دون أن تثقل كاهله الأزمات المتكررة وغلاء الأسعار؟ إن توفير مقومات الحياة الأساسية ليس رفاهية.. بل مطلب مشروع وأساس لاستقرار المجتمع وكرامة الإنسان.

إننا نناشد الجهات المختصة بالنزول الميداني إلى مواقف المواصلات وتشديد الرقابة على التسعيرات والعمل على معالجة أزمة الوقود وضمان توفير غاز الطهي بأسعار معقولة فهذه الملفات تمس حياة المواطنين بشكل مباشر وتؤثر في استقرارهم المعيشي.

أيها المسؤولون إن المواطن لا يطلب المستحيل.. بل يطالب بحقه في وسيلة نقل ميسورة وغاز طهي متوفر بسعر مناسب وخدمات أساسية مستقرة.. وفرصة للعيش بكرامة في وطنه. إن هموم الناس وقضاياهم اليومية تستحق أن تكون في مقدمة الأولويات، وأن تجد حلولا عملية تعيد إليهم الأمل وتخفف عنهم أعباء الحياة.