واشنطن تقترب من إدراج “الدعم السريع” على قوائم الإرهاب وعقوبات تلاحق قادة الطرفين
رصد: رقراق نيوز
أقرت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي بالإجماع، مشروع قانون “الانخراط الأمريكي في السلام في السودان”، الذي يرسم مساراً تشريعياً لفرض عقوبات مشددة على المسؤولين في القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع المتورطين في جرائم حرب، أو فظائع ضد الإنسانية، أو عرقلة تدفق المساعدات الإنسانية للمدنيين.
وحظي المشروع بتأييد 34 نائباً مقابل معارضة 4 آخرين، حيث يتضمن توصية مباشرة للإدارة الأمريكية بإدراج “قوات الدعم السريع” على لوائح الإرهاب العالمي (SDGT) بعد إجراء مراجعة شاملة من قِبل وزارتي الخارجية والخزانة.
ويُلزم المشروع البيت الأبيض بتحديد الأفراد والكيانات المرتبطة بالانتهاكات، وفرض حزم عقوبات تشمل تجميد الأصول وحظر التأشيرات والمعاملات المالية لتشمل قادة الطرفين وعائلاتهم، فضلاً عن ملاحقة الجهات الأجنبية التي تنتهك حظر السلاح الأممي المفروض على دارفور، مع الدعوة لتوسيعه ليشمل كامل الأراضي السودانية.
وفي سياق التعديلات، حذفت اللجنة بندين من المسودة؛ تعلّق الأول بالضغط عبر الأمم المتحدة لحماية المدنيين وتوسيع حظر السلاح، بينما قضى الثاني بنزع الشرعية عن تمثيل الحكومة السودانية الحالية في المؤسسات الدولية إلى حين الانتقال للحكم المدني.
ويمنح التشريع الجديد الإدارة الأمريكية مهلة 90 يوماً لتحديد المتورطين، و60 يوماً إضافية لفرض العقوبات، و120 يوماً لتقديم استراتيجية شاملة لوقف إطلاق النار ودعم عملية سياسية مدنية، مع تعزيز مكتب المبعوث الخاص للسودان بتمديد ولايته إلى خمس سنوات وتخصيص تمويل سنوي له بقيمة 4 ملايين دولار لضمان انخراط واشنطن بعيد المدى في الملف.
وأكد كبير الديمقراطيين في اللجنة، غريغوري ميكس، أن المشروع يتبنى مقاربة شاملة لخلق أوراق ضغط حقيقية تدفع الأطراف إلى طاولة المفاوضات، مشدداً على ضرورة معالجة قضية الدعم الخارجي الذي يعد المحرك الرئيسي للنزاع.
ومن جانبه، أشاد رئيس اللجنة، براين ماست، بجهود إدارة الرئيس ترامب وكبير مستشاريه للشؤون الإفريقية، مسعد بولس، في السعي لإنهاء الأزمة، مستغرباً في الوقت ذاته غياب الاهتمام والاحتجاجات في الجامعات الأمريكية تجاه هذه المأساة الإنسانية البالغة الخطورة مقارنة بقضايا أخرى. يذكر أن مشروع القانون سيُحال إلى قاعة مجلس النواب للتصويت عليه، قبل أن يمر بمجلس الشيوخ ليتسنى رفعه إلى البيت الأبيض للحصول على التوقيع الرئاسي النهائي ليدخل حيز التنفيذ.