العفو الدولية تحذر من تصاعد الانتهاكات ضد السودانيين في ليبيا وتتهم الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ

رصد: رقراق نيوز

قالت منظمة العفو الدولية إن السلطات في شرق وغرب ليبيا صعّدت خلال الأسابيع الأخيرة حملاتها ضد المهاجرين واللاجئين، عبر تنفيذ اعتقالات جماعية وعمليات احتجاز وطرد قسري، متهمة الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ في هذه الانتهاكات نتيجة دعمه المستمر لجهود مراقبة الهجرة وخفر السواحل الليبي.

 

وجاء بيان المنظمة بالتزامن مع حملات أمنية واسعة استهدفت آلاف المهاجرين، من بينهم أعداد كبيرة من السودانيين. وأفاد لاجئون سودانيون بأن العديد من العاملين في قطاعات الشحن والمقاولات والتشييد تعذر عليهم الوصول إلى أماكن عملهم بسبب تشديد الإجراءات الأمنية وتزايد حملات التوقيف.

 

وفي الوقت ذاته، تداول ناشطون ليبيون مقاطع مصورة على منصات التواصل الاجتماعي دعوا فيها اللاجئين السودانيين إلى مغادرة ليبيا والتوجه إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني، معتبرين أنها أصبحت أكثر أمناً، وهو ما أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط الليبية.

 

وشهدت العاصمة طرابلس مطلع يونيو الجاري احتجاجات أغلق خلالها محتجون طريقاً مؤدياً إلى مقر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مرددين شعارات رافضة لتوطين اللاجئين في ليبيا، في وقت تصاعدت فيه الخطابات المناهضة للمهاجرين مقابل دعوات حقوقية تطالب بحمايتهم وضمان حقوقهم.

 

وأكدت منظمة العفو الدولية، في بيان صدر الثلاثاء، أن الحملة الأخيرة شملت اعتقالات جماعية وعمليات إخلاء قسري وترحيل مئات المهاجرين، بينهم سودانيون فروا من الحرب، دون منحهم فرصة التقدم بطلبات لجوء أو الطعن في قرارات الإبعاد.

 

ونقلت المنظمة عن نائبة المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ديانا الطحاوي، قولها إن الاتحاد الأوروبي موّل سياسات مراقبة الهجرة في ليبيا لسنوات، ما يجعله شريكاً في الانتهاكات المرتكبة ضد المهاجرين واللاجئين.

 

وأضافت أن توسيع التعاون مع جماعات مسلحة في شرق ليبيا، تتهمها المنظمة بارتكاب انتهاكات جسيمة، يعكس تجاهلاً خطيراً للقانون الدولي وحقوق الإنسان.

 

وفي المقابل، دافع مسؤولون أوروبيون عن التعاون مع ليبيا، معتبرين أنه يهدف إلى إنقاذ الأرواح والحد من شبكات الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية. كما أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن استمرار التعاون مع ليبيا يظل ضرورياً في ظل ارتفاع معدلات الهجرة عبر البحر المتوسط.

 

وتُعد ليبيا منذ عام 2011 إحدى أبرز نقاط العبور للمهاجرين واللاجئين المتجهين نحو أوروبا، ما جعلها مسرحاً لأزمة إنسانية معقدة تتداخل فيها التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية مع ملف الهجرة واللجوء.