فترة غياب قصيرة للجنرال (الشواك) .. وتحدي حكومته لمواصلة مشواره الصعب..؟

القضارف : حسن محمد علي

بمجرد مغادرة والي ولاية القضارف المكلف الفريق محمد احمد حسن “ود الشواك” لخارج البلاد في رحلة قصيرة، قفزت لأذهان الكثيرين أسئلة حول قدرة حكومته علي مواصلة الأداءات التي كانت تقدمها أثناء وجوده وتحت إشرافه ومتابعته المباشرة، وهي أسئلة مشروعة خاصة وأن “الجنرال” ترك بصمته الخاصة في أداء الحكومة .. وكتب بخط واضح في سِفر إنجازاتها سطور لن تمحوها الأيام .. وكان الرقم الصعب، وصاحب المشوار المهيب في رزنامة الأداء الحكومي على مستوي ولايات البلاد.

 

بقراءة سريعة لفريق العمل المكون من حكومة القضارف نجد ان هنالك فوارق شاسعة في الأداء، فبعض الوحدات الحكومية ظلت تلقي بأعباء التفكير والعمل الخلاق علي عاتق الوالي نفسه .. لذا فان غيابه سيكون واضحا في أدائها وربما تغيب معه في عوالم الاداءات، مثل وزارتي الإنتاج والرعاية الاجتماعية، فوزارة الانتاج “الزراعة سابقا” غائبة عن أجندة المزارعين بصورة واضحة، ومن النادر ان خاضت في هموم يحملها المنتجين لوحدهم في مقارعة الحكومة الإتحادية .. توفير وقود الزراعة، وإعفاء رسوم، وكل تحديات ما قبل وأثناء الموسم الانتاجي، وأنه نادرا ما رأينا مزارعين يدلفون للوزارة طلبا لأي مساعادات، فهي وزارة خاوية بطبيعة عُهدتها الحالية التي يجري عليها القول “تغرد خارج السرب”

 

وحال الإنتاج ينطبق علي وزارة هامة ..قديمة وجديدة في العمل التنفيذي وهي وزارة الرعاية الاجتماعية، حيث سمعنا صوت كل الهيئات والوحدات الحكومية، لكننا لم نسمع صوت ديوان الزكاة، ورأينا وشاهدنا أداءات كل الوزارات لكننا لم نري ورقة مكتوب عليها أداء الديوان، أحد أكبر مؤسسات وزارة الرعاية الاجتماعية، والمكون الذي يغذي جميع برامجها، لكن يظهر كما لو أنه يتمتع بإستقلالية عنها، وسيستمر حال الصمت المطبق الذي يلف الديوان والغموض كذلك، وسوف تتردد الأسئلة حول سفر الأمين المتكرر، وحول فترة بقائه أمينا للديوان لأكثر من عشرة سنوات متوالية “تقريبا” وهي فترة حيرت عُتاة مفكري الهياكل.. لن نري أي جديد .. ففترة غياب الوالي ستكون بمثابة إستراحة جديدة للرعاية ولمؤسستها ديوان الزكاة.. وفرصة سانحة لرحلة ميمونة لأمين الديوان .. وليس أقل من الرعاية وزارة البني التحتية، التي جاءت مسؤولياتها الفنية الهندسية امام وزير لا يجيد حسابات الجداول والكميات، والأمل ان يعاونه كوادر هندسية في الوزارة لنضمن تطبيق لغة الهندسة علي مشروعاتنا التنموية

 

لكن بالمقابل هنالك من نزل للميدان مباشرة، وتصدي لذات المهام التي كان يؤديها في فترة بقاء الوالي كما هو الحال بالنسبة لوزارة المالية، التي فتحت ملفات كبيرة وذات تأثير واضح علي عمل وأداء الحكومة، ووحداتها المختلفة، وبينما نحن ندخل موسم زراعي جديد فإن وزيرة المالية الاستاذة نجاة ابراهيم ومن خلال عدسات زرقاء اليمامة تضع علي طاولة المستقبل قضية الصادر أحد أهم قضايا الإنتاج والمال والاقتصاد بالولاية، وقبل ان تنهي الملف بتصور يطمئن المنتجين في مستقبل تسويق مضمون، هاهي أهم وحدات الوزارة تقدم إنجاز جديد بطي صفحة التعامل التقليدي لأقسامها المالية الإيرادية، وتشغيل نظام جديد لحوسبة التعامل في اسواق المحاصيل، وهي خطوة جبارة تعمل علي قطع الطريق امام تهريب المحاصيل، وتحديد الانتاج ومناطقه وكمياته

 

فيما تعد وزارة أحمد الامين آدم “الصحة” أحد بوارق الأمل التي ظلت تقود عملها طوال فترة تعيينه مع الوالي الفريق “ود الشواك” .. اذ ظلت الصحة تتعاطي مع برامجها الوقائية، وتعني بمؤسساتها العلاجية بأداء وجهد نال تقريظ وزارة الصحة الإتحادية، وأنعكس الاهتمام وتنفيذ البرامج الوقائية في وقف زحف النواقل والامراض التي تسببها ان أخر احصائية لمرض الكلازار كان يسجل العام الماضي أكثر من (200) حالة، بينما لم تتجاوز حجم الاصابة في التحديث الأخير لإحصائيات المرض (4) إصابات، هذا الاداء الرفيع العالي، بمجهود جلوس طويل علي الكرسي، بخلاف الكارزما والبُعد المهني الذي يضيفه كادر مثل “الأمين آدم” لديه خبراته الإدارية وقدرة تدخله في برامج الحكومة السياسية، وما يمكن ان يقدمه من رأي راجح في جميع الملفات وليس الصحة وحدها

 

وليس أقل من نجاة والأمين .. حصان الحكومة الأسود الاستاذ الفاتح الصافي، الذي عكس آية تقييمه وتوقعات دخوله للوزارة من إدارة صغيرة بمحلية الفاو لكابينت الحكومة الولائية بأداء رفيع، وقدرة علي إنجاز ملفات أستعصت علي سابقيه، ليس أقلها امكانية الحصول علي الكتاب المدرسي من الولاية .. ومن مطابعها الحديثة المستجلبة مؤخرا، ونتائج الامتحانات واستقرار العام الدراسي، وسرعة الإستجابة لأي طوارئ تستجد بوزارته المترامية في هياكل حتي أصغر قرية بالولاية ومدارس المدن والمحليات المختلفة، الصافي منكب علي وزارته، ويعمل وفق خطة الفريق الجماعية، لكن أيضا لديه مهاراته الخاصة في إدارة وزارة تتطور مع الأيام والاعوام الدراسية كأفضل ما يكون، ومهما يكن من قول فإن الرقيب في غياب الوالي سيكون المواطن، وأي تقصير سيكون واضحا ومرئيا وبالتالي سينتظر عودة الوالي الميمونة .. الذي أشعل وقدح زناد العطاء والاداء في هذه الحكومة بالمتابعة والسهر والتوجيه، والمتابعة، والحرص وحماية مكتسبات الولاية