الجيش السوداني يتصدى لمسيرات استهدفت سدي عطبرة وستيت وخزان خشم القربة
رصد: رقراق نيوز
تصدى الجيش السوداني، الثلاثاء، لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف محيط مجمع سدي أعالي عطبرة وستيت وخزان خشم القربة، في ولايتي كسلا والقضارف شرقي السودان، بالقرب من الحدود مع إثيوبيا.
ولم يسفر الهجوم عن خسائر بشرية أو مادية، وجاء بعد يومين من اتهام رئيس أركان الجيش السوداني، ياسر العطا، إثيوبيا بمحاولة السيطرة على أراضٍ ومناطق سودانية، من بينها الفشقة وجبل حلاوة في القضارف، إلى جانب قيسان والكرمك والدمازين في إقليم النيل الأزرق.
مسيرات انتحارية تستهدف محيط السدود
وقالت مصادر محلية لـ«سودان تربيون» إن طائرات مسيّرة انتحارية حلّقت فوق منطقة مجمع سدي عطبرة وستيت بمحلية الفشقة التابعة لولاية القضارف، قبل أن تسقط إحداها بالقرب من الموقع، من دون أن تتسبب في خسائر.
وفي مدينة خشم القربة بولاية كسلا، أسقطت المضادات الأرضية التابعة للجيش مسيرة انقضاضية أخرى، بالقرب من خزان خشم القربة المقام على نهر عطبرة.
ويقع مجمع سدي أعالي عطبرة وستيت بين ولايتي القضارف وكسلا، وقد شُيد في عام 2015 بهدف ري مشروع حلفا الجديدة الزراعي وتوليد نحو 300 ميغاواط من الكهرباء.
أما خزان خشم القربة، فقد أُنشئ في ستينيات القرن الماضي لري مشروع حلفا الزراعي أيضًا، عقب تهجير أهالي وادي حلفا من شمال السودان إلى شرق البلاد.
وأفادت المصادر بسماع دوي انفجارات عنيفة في محيط الموقعين، موضحة أنها ناجمة عن الاستخدام الكثيف للمضادات الأرضية التابعة للجيش في محاولة للتصدي للمسيّرات المهاجمة.
هجمات سابقة على منشآت السدود
وسبق أن تعرضت منشآت مرتبطة بسدي عطبرة وستيت لهجمات مماثلة بطائرات مسيّرة انتحارية، استهدفت الخط الرئيسي للسد في مدينة الشواك بولاية القضارف، ما أدى إلى أضرار مادية جسيمة.
وتتهم قوات الدعم السريع بتعمد استهداف منشآت مدنية في ولايات الخرطوم وشمال كردفان والنيل الأزرق والشمالية ونهر النيل، وهي هجمات تسببت في أضرار بالغة طالت السدود ومحطات الكهرباء والمستشفيات والمرافق التعليمية.
4 قتلى في هجمات مسيّرة على الدمازين
وفي الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق أقصى جنوب شرق السودان، هاجمت مسيرات انقضاضية المدينة للمرة الثانية ليل أمس.
وأفادت مصادر عسكرية «سودان تربيون» بأن استهداف مدينة الدمازين بالمسيرات الانقضاضية خلال يومي أمس وأول أمس أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة عدد من الجرحى.
وتعرضت الدمازين ليلة أمس وليلة أمس الأول لهجوم نفذه سرب من المسيرات الانتحارية، قالت المصادر إن قوات الدعم السريع أطلقته، واستهدف أعيانًا مدنية، من بينها محطات ومستودعات وقود.
وبثت الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش في إقليم النيل الأزرق، اليوم، مقاطع مصورة تظهر تفقد قائد الفرقة للأضرار التي ألحقتها المسيّرات بعدة مواقع في مدينة الدمازين.
تصاعد القتال في النيل الأزرق
وتشهد جبهة القتال في إقليم النيل الأزرق نشاطًا متواصلًا منذ يناير الماضي بين الجيش السوداني وتحالف قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال.
وتمكن تحالف الدعم السريع والحركة الشعبية من السيطرة على مدينتي الكرمك وقيسان المتاخمتين للحدود الإثيوبية، إلى جانب قاعدتي بكوري وسركم الاستراتيجيتين في إقليم النيل الأزرق، الذي يرتبط بحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان.
وتكتسب الدمازين، عاصمة الإقليم، أهمية استراتيجية لاحتضانها خزان الروصيرص، الذي يعد ثاني أكبر السدود في السودان لتوليد الكهرباء.