مالك عقار يرفض مزاعم الأسلحة الكيميائية: «وحدة السودان خط أحمر»
الخرطوم: رقراق نيوز
رفض نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي مالك عقار الاتهامات المتداولة بشأن وجود أو استخدام أسلحة كيميائية في السودان، وشن هجوماً على مروّجيها، واصفاً تلك المزاعم بأنها «بدعة وفرية مخترعة وكذبة كبرى»، وقال إن الترويج لها يمثل «خيانة عظمى» تستوجب محاسبة من يقفون وراءها.
وأوضح عقار، خلال لقائه مجموعة من الإعلاميين والصحفيين المشاركين في الملتقى الإعلامي، أن السلاح الكيميائي يترك آثاراً واضحة على الأرض وتستمر آثاره لسنوات، ولا يمكن إخفاؤها، معتبراً أن الاتهامات المتداولة تأتي في إطار محاولات للضغط السياسي على السودان وصرف الأنظار عن قضايا أخرى.
عقار يشيد بدور الإعلام السوداني
وحيّا عقار الدور الذي يضطلع به الإعلام السوداني في إسناد الدولة، مشيداً بمواقف الإعلاميين والصحفيين خلال الحرب.
وقال إن الإعلاميين الوطنيين تصدوا للمؤامرة التي استهدفت السودان، وخاضوا «معارك القلم جنباً إلى جنب مع معارك الميدان»، مؤكداً أهمية الإعلام في الدفاع عن قضايا الدولة ومواجهة حملات التضليل والاستهداف.
إشادة بالبرهان والعلاقة داخل مجلس السيادة
وفي حديثه عن الأوضاع العسكرية، أكد نائب رئيس مجلس السيادة أن القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، «يبذل مجهوداً كبيراً»، مشيراً إلى أن القيادة «مطمئنة للوضع العسكري» في البلاد.
ووصف عقار علاقته برئيس مجلس السيادة بأنها «ممتازة»، مؤكداً أنهما يعملان كفريق متجانس وبروح الفريق الواحد، ويتشاركان المسؤولية في إدارة هذه المرحلة الصعبة، معرباً عن ثقته في قدرة البرهان على قيادة البلاد للخروج من المأزق الراهن.
وقال عقار إن البرهان «قائد معتدل ويمتلك من الصبر ما يمكنه من إدارة عمله»، مشيراً إلى تمتعه بالشجاعة باعتباره قائداً عسكرياً، وأضاف أن أمامه فرصة تاريخية لإعادة تكوين السودان، باعتبار أن الحرب أحدثت هزة كبيرة في البلاد.
دعم الحوار السوداني ـ السوداني
وحول الحوار السوداني ـ السوداني، أكد نائب رئيس مجلس السيادة أن لجنة تهيئة الأجواء للحوار تحظى بكامل الدعم، مشيداً ببدء عملها وفق نهج صحيح، ومؤكداً مشاركة الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا للسلام بفاعلية وانفتاح في الحوار.
وأشار إلى أن الحركات الموقعة على اتفاق جوبا ستشارك بفاعلية في مبادرة الحوار السوداني ـ السوداني، مؤكداً استعدادها للمشاركة «بصدر مفتوح».
«وحدة السودان خط أحمر»
وأكد عقار أن الوضع في إقليم النيل الأزرق «مطمئن»، وقال إن السودان في هذه المرحلة «يحتاج إلى الدولة وإلى وحدة الدولة وتماسك مؤسساتها».
وشدد على أن الحفاظ على السودان دولةً موحدة يمثل الأولوية، قائلاً: «وحدة السودان خط أحمر ولن نفرط فيها».
وأضاف: «نحن لا نحارب مليشيا، نحن نحارب دولة»، مشدداً على ضرورة التعامل مع طبيعة الحرب من منظور سياسي إلى جانب المواجهة العسكرية.
«لا بديل لخيار الجيش الواحد»
وشدد نائب رئيس مجلس السيادة على أنه «لا بديل لخيار الجيش الواحد في السودان»، مؤكداً أن الحركات المسلحة ستدمج قواتها في القوات المسلحة بنهاية الحرب.
وقال: «دمجنا كل قواتنا في الجيش السوداني، وحالياً لا أمتلك جندياً واحداً خارج القوات المسلحة».
وتتطابق هذه التصريحات مع ما نقلته مصادر إعلامية اليوم عن عقار بشأن دمج قوات الحركات المسلحة في الجيش وخيار الجيش الواحد.
الأوضاع العسكرية «مطمئنة»
وفي الشأن العسكري، أكد عقار أن الأوضاع في كردفان ودارفور والنيل الأزرق «مطمئنة»، مشيراً إلى أن السودان لا يرغب في التورط في حرب مع إثيوبيا، رغم ما وصفه بالموقف الإثيوبي المعادي.
وفي الشأن الإقليمي، قال نائب رئيس مجلس السيادة إن بعض الدول تورطت في «عدوان غاشم» على السودان طمعاً في موارده وثرواته، متهماً الإمارات بدوافع وصفها بأنها «اقتصادية وعقائدية وأمنية»، وقال إنها توهمت أن الحرب على السودان ستنتهي خلال ساعات قليلة.
الحرب «إبادة وتجريف لشعب بكامله»
وختم نائب رئيس مجلس السيادة حديثه بالتأكيد على أن ما يحدث في السودان منذ 15 أبريل يمثل، بحسب وصفه، «حرب إبادة وتجريف لشعب بكامله»، مجدداً التأكيد على أولوية وحدة السودان وتماسك مؤسسات الدولة وخيار الجيش الواحد.
وقال مالك عقار إن القوات المسلحة والقوات النظامية والمشتركة والمقاومة الشعبية وجهاز المخابرات العامة قدمت أدواراً استثنائية وتضحيات كبيرة، أسهمت في الحفاظ على الدولة وسيادتها وترسيخ الأمن والاستقرار.