وزارة الصحة تعيد تشغيل مركز الاتصال القومي عبر الرقم 9090 لتعزيز الإنذار المبكر للأوبئة

الخرطوم – سعاد سلامة

أعلنت وزارة الصحة الاتحادية إعادة تشغيل مركز الاتصال القومي عبر الرقم المجاني الموحد 9090، في خطوة تستهدف تعزيز منظومة الأمن الصحي ورفع جاهزية السودان للتعامل مع الطوارئ والأوبئة، من خلال توفير قناة مباشرة بين المواطنين والمنظومة الصحية لاستقبال البلاغات والاستفسارات الصحية.

 

وأعلنت الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة، خلال مؤتمر صحفي موسع، إعادة تفعيل المركز بدعم وشراكة من منظمة الصحة العالمية، مؤكدة أن الخط الساخن يمثل أداة لتعزيز الترصد المرضي والإنذار المبكر وتسريع الاستجابة للمخاطر الصحية التي قد تواجه المجتمعات في مختلف ولايات السودان.

 

خدمة مجانية ومتابعة للبلاغات

 

وأكد مدير مركز عمليات الطوارئ، الأستاذ فضل المولى عباس، أن الرقم 9090 يوفر خدمة مجانية ومباشرة للمواطنين في جميع أنحاء البلاد، مشيراً إلى أن الكوادر العاملة بالمركز خضعت للتدريب والتأهيل للتعامل مع مختلف التساؤلات والاستفسارات والبلاغات الصحية الواردة من المواطنين.

 

وأوضح أن دور المركز لا يقتصر على استقبال البلاغات والاستفسارات، بل يشمل متابعة الأسئلة التي تقع خارج نطاق اختصاصه وإحالتها إلى الجهات المختصة داخل وزارة الصحة، للحصول على الإجابة الصحيحة وإعادتها إلى المواطن بصورة واضحة ومبسطة وفي أسرع وقت ممكن.

 

ودعا عباس وسائل الإعلام الوطنية إلى الاضطلاع بدورها في تعريف المواطنين بالرقم الرسمي 9090 ونشره على نطاق واسع، بما يسهم في الحد من تداول الأرقام غير الرسمية والمعلومات غير الدقيقة، التي قد تزيد من حالة القلق خلال الطوارئ الصحية.

 

خطة للتوعية بالأمراض الوبائية

 

وفي جانب التوعية الصحية، أكدت مدير إدارة تعزيز الصحة، د. تودد عبدالله الخضر، أن الإدارة وضعت خطة إعلامية وميدانية متكاملة للتعريف بمركز الاتصال القومي والرقم 9090.

 

وأوضحت أن الخطة تشمل البوسترات والمواد الإرشادية والإعلانات الإذاعية والتلفزيونية، إلى جانب الرسائل التوعوية المسجلة والأنشطة الميدانية.

 

وأشارت إلى أن الرسائل الصحية ستولي اهتماماً خاصاً بالأمراض الوبائية والموسمية، وفي مقدمتها الكوليرا والملاريا والحصبة والإسهالات المائية الحادة، بهدف إيصال المعلومات الصحية الصحيحة إلى المواطنين وتعزيز ثقافة الوقاية والإبلاغ المبكر.

 

الرقم 9090 جزء من منظومة الاستجابة للطوارئ

 

من جانبه، كشف مدير إدارة الاستجابة بالإدارة العامة للطوارئ الصحية، الأستاذ خالد الجمري، أن مركز الاتصال القومي يمثل جزءاً أساسياً من منظومة الاستجابة الوطنية للطوارئ الصحية، موضحاً أن أحد أهم أهدافه يتمثل في زيادة حساسية نظام الترصد المرضي والإنذار المبكر.

 

وقال إن وصول البلاغ في الوقت المناسب يمكن أن يسهم في اكتشاف التفشيات والبؤر الوبائية والأحداث الصحية غير الاعتيادية قبل اتساع رقعتها، مشيراً إلى أن سرعة انتقال المعلومات من المجتمع إلى المؤسسات الصحية تمثل عاملاً حاسماً في احتواء المخاطر وتقليل آثارها.

 

وأكد الجمري أن المركز سيكون كذلك منصة لرصد الشائعات الصحية والمعلومات المضللة والعمل على تصحيحها، وتمليك المواطنين الحقائق العلمية الموثوقة، بما يحافظ على سلامة المجتمع ويحد من انتشار المعلومات التي قد تعيق جهود مكافحة الأوبئة.

 

وشدد على أهمية الشراكة بين وزارة الصحة ووسائل الإعلام لإنجاح تجربة المركز، مؤكداً أن الإعلام شريك أساسي في إيصال الرسائل الصحية وتوجيه المواطنين إلى استخدام القنوات الرسمية والإبلاغ المبكر عن الحالات المشتبه بها.

 

الصحة العالمية تؤكد استمرار الدعم

 

من جهته، جدد د. عامر، ممثل منظمة الصحة العالمية، التزام المنظمة بمواصلة دعم وزارة الصحة الاتحادية والإدارة العامة للطوارئ الصحية في تشغيل وتطوير مركز الاتصال القومي 9090.

 

وأكد أهمية تقوية أنظمة الترصد المرضي والإنذار المبكر باعتبارها من الركائز الأساسية لمواجهة الأوبئة، موضحاً أن المنظمة ستواصل تقديم الدعم الفني والتقني اللازم للمركز لتعزيز قدرته على الاستجابة السريعة للطوارئ الصحية.

 

وأضاف أن هذا الدعم يساعد على الحد من آثار الأوبئة المستوطنة والوافدة والأزمات الصحية على المجتمعات المحلية.

 

9090.. حلقة وصل بين المواطن والمؤسسات الصحية

 

ويأتي إعادة تشغيل مركز الاتصال القومي في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى قنوات اتصال صحية موثوقة وسريعة، تمكن المواطن من الوصول إلى المعلومات الصحيحة، وفي المقابل تتيح للمؤسسات الصحية الوصول المبكر إلى البلاغات الواردة من المجتمع.

 

ويمثل الرقم 9090 قناة اتصال بين المواطن ومؤسسات الصحة، وأداة للإنذار المبكر ورصد المخاطر الصحية ومواجهة الشائعات، بما يدعم سرعة التدخل قبل تحول الحالات الفردية إلى بؤر وبائية واسعة.

 

وتؤكد وزارة الصحة أن نجاح المركز يتطلب، إلى جانب الجهد المؤسسي، شراكة مجتمعية وإعلامية واسعة تبدأ بمعرفة المواطنين بالرقم واستخدامه بصورة صحيحة، والإبلاغ عن الحالات المشتبه بها، والاستفسار من المصادر الرسمية بدلاً من الاعتماد على المعلومات المتداولة عبر الوسائط غير الموثوقة.