الجيش يدخل الدلنج ويربطها بكادقلي بعد أشهر من الانقطاع

رصد: رقراق نيوز

تمكّن الجيش السوداني، الإثنين، من فك الحصار جزئيًا عن مدينة الدلنج عبر فتح الطريق القومي الذي يربطها بمدينة كادقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، وذلك بعد دحر قوات الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو.

وقال إعلام متحرك “الصياد”، وهو وحدة جوالة تابعة للجيش تعمل في إقليم كردفان، بإن “الجيش تمكن من فك الحصار عن الدلنج من الجهة الجنوبية، والتحام قوات كادقلي مع اللواء 54 هجانة الدلنج في منطقة السماسم”.

وفي تطور ميداني آخر، استأنف الجيش السوداني، الأحد، عملياته العسكرية بولاية جنوب كردفان، حيث تمكنت قوة متحركة من كادقلي من السيطرة على مناطق الكرقل، كولي، وكيقا، قبل أن تصل إلى السماسم، بينما توسعت القوات المتمركزة في الدلنج جنوبًا للسيطرة على مناطق حجر الجواد وكركراية، بعد معارك أسفرت عن دحر قوات الحركة الشعبية.

وفي يناير 2024، تعرضت الدلنج لهجمات عنيفة من قبل قوات الدعم السريع، التي سعت للسيطرة على الحامية العسكرية بالمدينة، إلا أن الجيش، مدعومًا بعناصر من الحركة الشعبية لتحرير السودان ومجموعات المقاومة الشعبية، تصدى للهجوم.

وقد أجبرت تلك الهجمات، التي استمرت أيامًا، أعدادًا كبيرة من سكان الأحياء الطرفية على الفرار نحو وسط المدينة، خوفًا من الاستهداف، وسط تصاعد التوترات القبلية الناجمة عن حالة الاستقطاب الحاد بين المكونات السكانية في الدلنج.

وكانت الدلنج، ثاني أكبر مدن جنوب كردفان، تخضع لحصار خانق منذ الأشهر الأولى للحرب، نتيجة خارطة السيطرة بين أطراف النزاع في المنطقة. حيث فرضت قوات الدعم السريع حصارًا مشددًا من الناحيتين الشمالية والشرقية، مانعةً دخول المساعدات الإنسانية والقوافل التجارية، فيما أحكمت الحركة الشعبية – شمال الطوق على المدينة من الجهتين الغربية والجنوبية، ومنعت مرور سلع أساسية مثل الذرة والدقيق، بدعوى أنها مواد استراتيجية لا يُسمح بتداولها خارج مناطق سيطرتها.