اتساع دائرة الخلافات داخل «الأمة القومي».. و «برمة» ينهي تكليف مؤسسة الرئاسة

رصد: رقراق نيوز

في تطور جديد يعكس تصاعد الخلافات داخل حزب الأمة القومي، أصدر رئيس الحزب المكلف، فضل الله برمة ناصر، اليوم الثلاثاء، قرارًا بإنهاء تكليف نواب الرئيس، مساعديه ومستشاريه، وإلغاء كافة مهامهم، مع إعادة تشكيل مؤسسة الرئاسة وفق أسس جديدة.

جاء هذا القرار بعد أقل من 24 ساعة على إعلان مؤسسة الرئاسة في الحزب إعفاء برمة من منصبه، متهمةً إياه بمخالفة قرارات الحزب، وذلك على خلفية توقيعه، في 22 فبراير الجاري، على ميثاق تأسيسي في نيروبي، بمشاركة تنظيمات سياسية ومسلحة وأهلية، أقر تشكيل حكومة موازية، واعتماد العلمانية، مع منح حق تقرير المصير حال عدم إدراج العلمانية في الدستور الانتقالي أو الدائم.

وأشار برمة ناصر في قراره إلى أن ما صدر عن مؤسسة الرئاسة يخالف دستور الحزب ولا يمثل مؤسساته الرسمية، مؤكدًا أنه سيظل رئيسًا مكلفًا للحزب حتى انعقاد المؤتمر العام، استنادًا إلى المادة  «14» من الدستور. كما وجه بعقد مؤتمر عام استثنائي للحزب، بالتشاور مع رئيس المكتب السياسي والأمين العام.

مواجهة مفتوحة بين برمة ومؤسسة الرئاسة

في المقابل، كانت مؤسسة الرئاسة بالحزب قد قررت في وقت سابق سحب تكليف برمة، وتعيين محمد عبد الله الدومة رئيسًا مكلفًا، ليتولى إدارة الحزب عبر مؤسسة الرئاسة، وذلك استنادًا إلى تكليفه السابق من المؤسسة العام الماضي.

لكن رئيس المكتب السياسي بالحزب، محمد المهدي حسن، رفض هذه القرارات، مؤكدًا أن المكتب السياسي هو الجهة التي كلفت برمة وليس مؤسسة الرئاسة، مشددًا على أن المكتب السياسي هو السلطة الأولى في الحزب بين دورات انعقاد المؤتمر العام والهيئة المركزية.

وأوضح المهدي أن القرارات الصادرة بحق برمة لا تستند إلى دستور الحزب، مؤكدًا أن أي مخالفات سياسية تُناقش داخل مؤسسات الحزب الرسمية وليس عبر قرارات فردية أو انفعالية.

صراع النفوذ.. إلى أين؟

يؤكد هذا التصعيد أن حزب الأمة القومي مقبل على مرحلة معقدة من الصراع الداخلي، قد تؤثر على وحدته التنظيمية ومستقبله السياسي، خصوصًا في ظل الاستقطاب الحاد والانقسامات حول مواقفه من المشهد السياسي الراهن.