حمدوك يدعو لاجتماع دولي لإنهاء الحرب في السودان

رصد – رقراق نيوز

أطلق رئيس التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، ورئيس الوزراء الأسبق، عبد الله حمدوك، نداءً جديدًا لإحلال السلام في السودان، داعيًا إلى اجتماع دولي مشترك يضم مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي، بمشاركة قادة القوات المسلحة والدعم السريع، إلى جانب القوى المدنية والمسلحة، بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية ووقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار.

وفي خطاب مصور، قال حمدوك: “أتوجه إليكم بهذا النداء مع حلول شهر رمضان المبارك، وهو الثالث الذي يمر على السودان منذ اندلاع الحرب التي سرقت من أهلنا معاني هذا الشهر الكريم”.

وشددًا على أن القوى الديمقراطية التي رفضت الحرب منذ اندلاعها لم تنحز لأي طرف، بل ظلت تسعى لإنهاء الأزمة وإحلال السلام.

إجراءات لبناء الثقة وتهيئة المناخ للسلام

اقترح حمدوك اتخاذ سلسلة من الخطوات العملية لبناء الثقة بين الأطراف المتنازعة، شملت:آليات فعالة لمراقبة وقف إطلاق النار، تتضمن نشر بعثة سلام إقليمية ودولي، فتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، ضمان حرية حركة المدنيين في كافة أنحاء البلاد.

بجانب إنشاء مناطق آمنة خالية من الأنشطة العسكرية لتوفير بيئة مناسبة للمدنيين، وقف التصعيد الإعلامي بين الأطراف المتنازعة، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين كخطوة لتعزيز الثقة بين الفرقاء.

تحذير من إعادة تمكين النظام السابق

أكد حمدوك أن النزاع الحالي ليس مجرد مواجهة عسكرية بين قوتين، بل يعكس “اختلالات بنيوية” رافقت السودان منذ الاستقلال، مشيرًا إلى أن الأنظمة العسكرية المتعاقبة فشلت في إدارة التنوع وتحقيق التنمية المتوازنة. كما اتهم النظام السابق بعرقلة الانتقال الديمقراطي، وتدبير انقلاب 25 أكتوبر 2021، وافتعال الحرب لخلق حالة من الفوضى تسهّل عودته إلى السلطة.

وشدد على أن الحل العسكري مستحيل، وأن السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة يتمثل في الاتفاق على مشروع وطني جديد، يؤسس لنظام مدني ديمقراطي قائم على المواطنة بلا تمييز، ونظام فيدرالي حقيقي، وجيش مهني وقومي بعيد عن السياسة والاقتصاد.

دعوة لحظر توريد السلاح وعقد مؤتمر مانحين

ناشد حمدوك المجتمع الدولي والإقليمي عدم اتخاذ أي خطوات من شأنها إطالة أمد النزاع، مطالبًا بفرض حظر شامل على توريد السلاح لكافة أطراف النزاع، وتجفيف مصادر تمويل الحرب. كما دعا إلى عقد مؤتمر دولي للمانحين لسد الفجوة التمويلية للاحتياجات الإنسانية وفق خطة الاستجابة الأممية.

عملية سلام شاملة بثلاثة مسارات

اقترح حمدوك إطلاق عملية سلام شاملة يقودها السودانيون، تستند إلى ثلاثة مسارات متزامنة ومتكاملة: المسار الإنساني: يركز على إيصال المساعدات وحماية المدنيين، ومسار وقف إطلاق النار: يشمل ترتيبات أمنية دائمة تعتمد على اتفاق جدة، بجانب المسار السياسي : يتضمن حوارًا وطنيًا يعالج جذور الأزمة ويؤسس لسلام مستدام.

وأعرب عن أمله في أن تقود هذه العملية إلى وقف دائم لإطلاق النار، واتفاق سلام شامل، وترتيبات دستورية انتقالية تنهض على توافق عريض، يعيد مسار ثورة ديسمبر ويؤسس لمنظومة أمنية موحدة ومهنية، مع ضمان العدالة والمحاسبة على الانتهاكات.

تحركات للتواصل مع الأطراف السودانية والدولية

كشف حمدوك عن شروعه في التواصل مع القوى السودانية العسكرية والمدنية لمناقشة مقترحاته، بالإضافة إلى إجراء اتصالات مع الجهات الإقليمية والدولية لحشد الدعم لإنهاء الحرب. كما أعلن عزمه على طرح رؤية تفصيلية حول آليات تحقيق السلام المستدام، وتشكيل لجنة تحضيرية سودانية لضمان أوسع مشاركة ممكنة في مائدة مستديرة للحوار، تستثني المؤتمر الوطني وواجهاته.

إعادة الإعمار والتعافي الوطني

واقترح حمدوك تشكيل فريق عمل من الخبراء والمختصين لتقييم الأضرار الناجمة عن الحرب، ووضع خطة عملية لإعادة الإعمار والتعافي الوطني، مع البحث عن حلول مبتكرة لتمويل هذه الجهود، لضمان عودة الحياة إلى طبيعتها في السودان.