اشتباكات دامية في الناصر بجنوب السودان تسفر عن قتلى ونزوح واسع
جوبا – رقراق نيوز
اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات دفاع شعب جنوب السودان والمسلحين المدنيين المعروفين بـ”الجيش الأبيض”، في مقاطعة الناصر بولاية أعالي النيل، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وفرار السكان إلى المناطق المجاورة بحثًا عن الأمان.
ووفقًا لمصادر محلية، بدأ القتال في وقت مبكر من صباح الاثنين، وسط إطلاق نار كثيف وقصف جوي، مما زاد من حالة الذعر بين المدنيين.
اتهامات متبادلة وتصاعد التوتر
قال تير شول قاتكوث، أحد قادة الشباب في الناصر، إن قوات الحكومة هاجمت المدنيين رغم الاتفاق السابق بعدم القتال. وأضاف في حديثه لـ”راديو تمازج”:
“أخبرنا جنود الحكومة أمس أنه لن يكون هناك قتال، ووافقنا، وعاد السكان، لكن من الغريب أنهم بدأوا صباح الاثنين في قصفنا بالرشاشات والطائرات”.
واتهم القوات الحكومية باستهداف المدنيين وتقويض جهود السلام، مؤكدًا أن الأهالي يشعرون وكأنهم ليسوا جزءًا من جنوب السودان بسبب هذه الهجمات.
ردود فعل متباينة من السلطات
أكد قاتلواك ليو، محافظ مقاطعة الناصر، أن القتال لا يزال مستمرًا، لكنه رفض تقديم تفاصيل إضافية، مشيرًا إلى حاجته لمزيد من المعلومات حول الوضع.
كما أكد اللواء لول رواي كوانق، المتحدث باسم قوات دفاع شعب جنوب السودان، وقوع الاشتباكات، لكنه أشار إلى أن السلطات لا تزال تجمع التفاصيل، وأن هناك مشكلة في الاتصالات تعيق الحصول على المعلومات المحدثة من الميدان.
تحذيرات من انهيار عملية السلام
حذر تير منيانق قاتويج، المدير التنفيذي لمركز السلام والدعوة، من أن العنف المتجدد يهدد تنفيذ اتفاقية تسوية النزاع في جنوب السودان، التي مُدِّد العمل بها مؤخرًا.
ودعا الطرفين إلى الالتزام بوقف إطلاق النار الموقع عام 2017، واللجوء إلى الحوار لمنع تصعيد النزاع، محملًا القيادة السياسية في البلاد المسؤولية في حال انزلاق جنوب السودان مجددًا نحو الحرب الشاملة.
وأكد ضرورة أن يلتزم جيش جنوب السودان بالمهنية بصفته القوة الوطنية المسؤولة عن حماية المدنيين، داعيًا الحكومة إلى إعطاء الأولوية لسلامة المواطنين، وتفادي أي إجراءات قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الأمنية في البلاد.