اعتقال ياسر عرمان في كينيا عبر «الإنتربول»

رصد: رقراق نيوز

اعتقلت السلطات الكينية، الأربعاء، ياسر عرمان، رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – التيار الثوري الديمقراطي، فور وصوله إلى مطار نيروبي، استنادًا إلى مذكرة توقيف صادرة من السودان عبر الإنتربول.

وجاء اعتقال عرمان في إطار طلب رسمي من النيابة العامة السودانية، التي تتهمه بارتكاب انتهاكات للقانون السوداني والقانون الإنساني الدولي، وهو ما دفع الشرطة الكينية إلى احتجازه مؤقتًا في أحد فنادق نيروبي لحين التحقق من طبيعة التهم الموجهة إليه وما إذا كانت ذات طابع جنائي أو سياسي.

وكان النائب العام السوداني، الفاتح طيفور، قد أعلن في سبتمبر 2024 عن ملاحقة عدد من قيادات تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية “تقدم”، متهمًا إياهم بالتعاون مع قوات الدعم السريع خلال الحرب الدائرة منذ 15 أبريل 2023، كما أكد أن النيابة طلبت من الإنتربول تنفيذ أوامر قبض ضد شخصيات بارزة، من بينهم رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك.

وفيما كانت السلطات الكينية بصدد استكمال إجراءات الترحيل، نجح عرمان في إجراء اتصالات بجهات دبلوماسية، ما أدى إلى تأجيل اتخاذ أي قرارات لحين مراجعة الملف القانوني للقضية.

وكان عرمان قد وصل إلى كينيا في زيارة رسمية لعقد لقاءات مع دبلوماسيين غربيين لمناقشة تطورات الأزمة السودانية، في ظل التحركات الإقليمية لقوى مدنية سودانية معارضة للحرب. ويأتي اعتقاله في وقت يتصاعد فيه الصراع السياسي بين حكومة بورتسودان التي يقودها الجيش، وتحالف “صمود” الذي يرفض الاعتراف بها، كما يعارض مساعي قوات الدعم السريع وبعض القوى السياسية لتشكيل حكومة موازية.

وفي المقابل، كانت اللجنة القانونية وحقوق الإنسان في “تقدم” قد تقدمت، في 24 سبتمبر، بمذكرة إلى الأمانة العامة للإنتربول، تطالب فيها برفض النشرة الحمراء الصادرة بحق قياداتها، مؤكدة أن التهم الموجهة إليهم ذات دوافع سياسية وتشمل “تقويض النظام الدستوري”، و”الإبادة الجماعية”، و”التحريض ضد الدولة”.

وطالبت قيادات تحالف “صمود” السلطات الكينية بالإفراج الفوري عن عرمان، معتبرة أن اعتقاله جزء من محاولات حكومة بورتسودان لاستخدام القوانين الدولية لملاحقة خصومها السياسيين.