انقسامات داخل المليشيا: نقل “شارون” إلى نيالا للتحقيق واعتقال القائد كونسي في المالحة

رصد: رقراق نيوز

شهدت صفوف المليشيا المتمردة مزيدًا من التصدعات، عقب تنفيذ سلسلة من الاعتقالات الداخلية طالت عددًا من عناصرها البارزين، على خلفية تجاوزات وانتهاكات متكررة ضد المدنيين.

وأفاد شهود عيان بمدينة الضعين أن قيادة المليشيا قامت باعتقال عمر شارون، الملقب بـ”المجرم”، إلى جانب عدد من أفراد مجموعته، بينهم سعيد محمود موسى مادبو، وذلك لتورطهم في عمليات اختطاف لمواطنين من محليتي أبو كارنكا وجاد السيد، وابتزاز أسرهم بطلب فدية مالية مقابل إطلاق سراحهم.

وأضاف الشهود أن المعتقلين جرى نقلهم يوم الثلاثاء إلى سجن نيالا بولاية جنوب دارفور، في خطوة تمهّد لتقديمهم للمحاكمة، وسط مؤشرات على تصاعد الانقسامات داخل التشكيل المسلح نتيجة تكرار الجرائم بحق المدنيين وتدهور الانضباط التنظيمي.

وفي سياق متصل، اعتقلت المليشيا بمدينة المالحة في ولاية شمال دارفور أحد أبرز قادتها الميدانيين، ويدعى عز الدين كونسي، المنتمي إلى قبيلة الميدوب، على خلفية تحريضه أبناء قبيلته على عدم المشاركة في العمليات العسكرية بمحور الخوي.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن كونسي رفض أوامر قيادته بالتحرك الفوري نحو جبهات القتال، واختار بث دعوات مناهضة للانخراط في القتال داخل أوساط قبيلته، ما اعتبرته قيادة المليشيا تمردًا داخليًا، فتم اعتقاله ونقله إلى منطقة مليط للتحقيق معه.

وتعكس هذه التطورات تصاعد التململ والاحتقان الداخلي وسط بعض مكونات المليشيا، في ظل تزايد الخسائر البشرية وتعاظم الاحتقان القبلي الناتج عن السياسات القتالية المعتمدة، التي باتت تهدد تماسك التنظيم وتزيد من هشاشته الداخلية.