خطة استراتيجية طموحة لغرب دارفور (2026–2030) للانتقال من الأزمات إلى الاستقرار والتنمية
بورتسودان –رقراق نيوز
أكد والي غرب دارفور أن الخطة الاستراتيجية للأعوام (2026–2030)، التي تم تسليم مسودتها إلى وزارة الحكم، تمثل خارطة طريق شاملة لإحداث تحول جذري في الولاية، والانتقال بها من واقع الأزمات إلى مرحلة الاستقرار والتنمية المستدامة، مشدداً على أن المرحلة المقبلة ستشهد عملاً مؤسسياً يعيد بناء أجهزة الدولة ويضع مصلحة المواطن في صدارة الأولويات.
وأوضح الوالي أن الخطة تقوم على محاور متكاملة، أبرزها ترسيخ بنية دستورية وإدارية قائمة على مبادئ الحكم الراشد، من خلال مراجعة القوانين والرسوم، وتعزيز العدالة، وتوسيع المشاركة السياسية والمجتمعية بما يضمن صناعة قرار يعكس تطلعات المواطنين.
وأشار إلى أن تمكين الحكم المحلي يمثل أحد المرتكزات الأساسية، عبر تطوير قدرات الكوادر التنفيذية، وتحديد الاختصاصات، وتفعيل آليات الرقابة والمساءلة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي.
وفي قطاع الخدمات، أكد الوالي التوجه لمعالجة النقص في مجالي الصحة والتعليم، من خلال إنشاء وتأهيل المرافق الصحية، وتوفير الكوادر الطبية، إلى جانب التوسع في بناء المدارس وتحسين البيئة التعليمية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح أن الخطة تستهدف زيادة الإنتاج الزراعي والحيواني، عبر التوسع في الزراعة المطرية وتحسين إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية مثل الذرة والدخن والفول السوداني والسمسم، إضافة إلى تطوير الثروة الحيوانية وبرامج التحصين، بما يعزز الأمن الغذائي ويدعم الاقتصاد المحلي.
كما كشف عن تنفيذ مشروعات في البنية التحتية تشمل الكهرباء والطرق والكباري ومياه الشرب، عبر حفر الآبار وإنشاء السدود والحفائر، باعتبارها أساساً لتحقيق التنمية المستدامة.
وفي جانب الحماية الاجتماعية، شدد على توسيع مظلة التأمين الصحي ودعم الفئات الضعيفة عبر موارد الزكاة، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية وتحقيق قدر من العدالة الاجتماعية.
وبيّن الوالي أن تنفيذ الخطة سيتم على مراحل زمنية تبدأ بمرحلة الإغاثة (2026–2027)، تليها التعافي ثم الانتعاش، وصولاً إلى مرحلة الاستدامة بحلول العام 2030، لضمان تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
كما تتضمن الخطة دعماً للجوانب الثقافية والاجتماعية، عبر تعزيز دور المؤسسات الدينية والثقافية والإعلامية، إلى جانب تفعيل دور الإدارة الأهلية في ترسيخ السلم المجتمعي.
واختتم الوالي تصريحه بالتأكيد على أن الخطة تمثل التزاماً عملياً تجاه مواطني غرب دارفور، داعياً إلى تضافر الجهود الرسمية والشعبية لإنجاحها وبناء مستقبل أكثر استقراراً وتنمية للولاية.