تصعيد واسع بالمسيّرات.. هجمات متزامنة تضرب الخرطوم وكنانة والأبيض

رصد: رقراق نيوز

شهدت ولايات الخرطوم والنيل الأبيض وشمال كردفان، الأحد، تصعيداً لافتاً في الهجمات بالطائرات المسيّرة، بعدما استهدفت ضربات متزامنة مواقع في أم درمان ومدينة كنانة، بالتزامن مع تداعيات هجوم سابق طال مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون بمدينة الأبيض، في تطور يعكس اتساع نطاق العمليات الجوية وتصاعد وتيرتها خلال الأيام الأخيرة.

 

وأعلن الجيش السوداني تصديه لمحاولة استهداف مواقع عسكرية في مدينة أم درمان، فيما أفادت مصادر محلية بسماع دوي انفجارات قوية في أجزاء متفرقة من العاصمة الخرطوم خلال ساعات الصباح، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية تعاملت مع عدد من المسيّرات في هجوم وصف بأنه الأوسع منذ عدة أشهر.

 

وفي ولاية النيل الأبيض، نقلت مصادر ميدانية أن مسيّرات يُعتقد أنها تتبع لقوات الدعم السريع نفذت هجوماً على مدينة كنانة، مستهدفة عدداً من المواقع داخل المدينة باستخدام مسيّرات انتحارية، حيث شوهدت ألسنة الدخان تتصاعد من أحد المواقع المستهدفة، بينما لم تصدر السلطات المحلية أي بيان رسمي بشأن حجم الخسائر.

 

وفي شمال كردفان، كانت مدينة الأبيض قد تعرضت، الجمعة، لهجوم مماثل استهدف مبنى تابعاً لهيئة الإذاعة والتلفزيون، ما تسبب في أضرار مادية، ضمن سلسلة استهدافات متكررة شهدتها المدينة خلال الأسابيع الماضية.

 

ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة ضربات نُسبت إلى قوات الدعم السريع خلال الأيام الماضية في ولايات الخرطوم والنيل الأبيض والجزيرة. وقالت منظمات محلية إن إحدى الضربات التي وقعت السبت استهدفت مركبة مدنية على طريق مثلث الجموعية جنوب أم درمان، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين.

 

وذكرت مجموعة “محامو الطوارئ” أن المركبة كانت قادمة من ولاية النيل الأبيض، فيما أفاد شهود عيان بأن طائرة مسيّرة استهدفت أيضاً منشأة طبية بمنطقة جبل أولياء خلال الأسبوع الماضي.

 

ورغم هذا التصعيد، تشير تقارير ميدانية إلى أن وتيرة الهجمات على العاصمة كانت قد شهدت تراجعاً نسبياً خلال الأشهر الأخيرة، عقب استعادة الجيش السيطرة على الخرطوم العام الماضي، الأمر الذي سمح بعودة أكثر من 1.8 مليون مواطن واستئناف الرحلات الداخلية عبر المطار، رغم استمرار التحديات الخدمية في مناطق واسعة.

 

في المقابل، لا تزال العمليات العسكرية تتركز بشكل أكبر في دارفور وكردفان، حيث تسعى قوات الدعم السريع إلى تعزيز مواقعها على الطرق الاستراتيجية، فيما امتدت المواجهات كذلك إلى ولاية النيل الأزرق قرب الحدود الإثيوبية.