فولكر تورك: الطائرات المسيّرة تسببت في غالبية وفيات المدنيين بالسودان

رصد: رقراق نيوز

أدان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بشدة التزايد الملحوظ في استخدام الطائرات المسيّرة في السودان، محذراً من اتساع رقعة العنف خلال الأسابيع المقبلة وما قد يترتب عليه من موجات نزوح جديدة وتعطيل وصول المساعدات الإنسانية.

 

وقال تورك، في بيان صدر اليوم، إن نتائج الرصد التي توصل إليها مكتب المفوضية تشير إلى أن الضربات بالطائرات المسيّرة تسببت في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنياً بين يناير وأبريل من العام الجاري، وهو ما يمثل أكثر من 80% من إجمالي وفيات المدنيين المرتبطة بالنزاع خلال هذه الفترة.

 

وأكد أن “الطائرات المسيّرة المسلحة أصبحت الآن، وبفارق كبير، السبب الرئيسي لوفاة المدنيين”، مشيراً إلى أن الاعتماد المتزايد عليها ينذر باستمرار الأعمال العدائية حتى خلال موسم الأمطار، الذي كان يشهد في السابق تراجعاً نسبياً في العمليات القتالية البرية.

 

وحذر مفوض حقوق الإنسان من احتمال امتداد القتال إلى ولايات الوسط والشرق، بما قد يترتب عليه من “عواقب مميتة” على المدنيين في مناطق واسعة من البلاد.

 

ودعا تورك المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تدفق الأسلحة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة المتطورة، إلى أطراف النزاع، مؤكداً أن استمرار الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية في ظل الإفلات من العقاب سيؤدي إلى مزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية.

 

وأشار البيان إلى أن غالبية الوفيات المدنية الناتجة عن ضربات المسيّرات سُجلت في إقليم كردفان خلال الربع الأول من العام، لافتاً إلى تقارير تحدثت عن مقتل 26 مدنياً وإصابة آخرين في هجمات استهدفت منطقتي القوز والأبيض في الثامن من مايو الجاري.

 

شهد النزاع السوداني خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً لافتاً في استخدام الطائرات المسيّرة، ما أدى إلى تغير نمط المواجهات العسكرية وارتفاع الخسائر وسط المدنيين، وسط تحذيرات أممية ودولية من أن استمرار هذا التصعيد قد يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد بتوسيع دائرة الصراع إلى مناطق جديدة.