خلافات حادة داخل «تأسيس».. فشل وساطة كينية ومؤشرات لانشقاقات مرتقبة
رصد: رقراق نيوز
كشفت مصادر مطلعة عن تصاعد الخلافات داخل تحالف «تأسيس»، بعد فشل وساطة كينية هدفت إلى احتواء التوتر بين قائد ثاني قوات الدعم السريع عبد الرحيم دقلو، والقيادي محمد حسن التعايشي.
وبحسب المصادر، فإن الرئيس الكيني وليام روتو استغل انعقاد إحدى القمم الإقليمية لإجراء مشاورات مع عدد من قادة الدول الداعمة للتحالف، في محاولة لمعالجة التدهور السياسي والعسكري الذي يواجهه.
وأوضحت المصادر أن روتو تقدم بمقترح لعقد اجتماع مغلق في نيروبي يجمع بين عبد الرحيم دقلو والتعايشي، إلا أن عبد الرحيم رفض المقترح بشكل قاطع، موجهًا اتهامات للتعايشي بإجراء اتصالات سرية مع منظمات غربية أسهمت – بحسب تعبيره – في فرض عقوبات على عدد من قادة الدعم السريع.
وأضافت أن عبد الرحيم يرى أن تلك التحركات تهدف إلى إضعاف القيادة الحالية وتهيئة الساحة أمام التعايشي لتوسيع نفوذه السياسي والعسكري داخل التحالف.
وأشارت المصادر إلى وجود مخاوف داخل أوساط التحالف من ترتيبات سياسية جديدة يُعتقد أن التعايشي يسعى إليها عبر تنسيق مع أطراف سياسية وعسكرية، من بينها قنوات تواصل مع عبد العزيز الحلو عبر رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، في إطار إعادة تشكيل التحالف بصورة مختلفة.
انشقاقات مدنية مرتقبة
وفي السياق ذاته، توقعت الخبيرة في الشأن السوداني ومديرة البرنامج الأفريقي بمؤسسة الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أماني الطويل، حدوث انشقاقات مدنية داخل تحالف «تأسيس» خلال الفترة المقبلة.
وقالت الطويل إن التحولات الجارية تعكس حالة من الانقسام المتزايد داخل بنية الدعم السريع وتحالفاته السياسية، موضحة أن الانشقاقات لم تعد مقتصرة على الجانب العسكري، بل بدأت تمتد إلى المكونات المدنية المرتبطة بالتحالف.
وأكدت أن أي انشقاقات جديدة من شأنها تعميق الأزمة الداخلية وإضعاف قدرة التحالف على التماسك والاستمرار، لا سيما في ظل الضغوط العسكرية والسياسية المتصاعدة.
ويرى مراقبون أن تفاقم الخلافات بين القيادات السياسية والعسكرية داخل «تأسيس» قد يمثل نقطة تحول مفصلية في مستقبل التحالف، مع تزايد المؤشرات على إعادة اصطفاف داخل مكوناته المختلفة.