مسيّرات المليشيا تستهدف الأبيض والرهد وكرنوي.. قتلى وجرحى وتحذيرات عاجلة للسكان

رصد: رقراق نيوز

كشف مصدر بالقوات المسلحة السودانية أن مليشيا الدعم السريع نفذت هجوماً بالطائرات المسيّرة استهدف محطتي وقود داخل سوق مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، موضحاً أن القصف طال مواقع خدمية حيوية مكتظة بالمواطنين، إضافة إلى مركبات النقل المدنية بصورة مباشرة.

 

وجاء الهجوم، بحسب المصدر، بعد ساعات قليلة من استهداف صاروخي طال أحياءً سكنية مكتظة بالمدنيين في مدينة الأبيض، بالتزامن مع هجوم آخر نفذته مسيّرات الدعم السريع على سوق منطقة كرنوي بولاية شمال دارفور.

 

وأسفر القصف الجوي على سوق كرنوي عن مقتل سبعة مدنيين من المتسوقين في موقع الحادث، وإصابة أكثر من عشرة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وفقاً لما أكدته قيادة المقاومة الشعبية بولاية شمال دارفور.

 

وفي ولاية شمال كردفان، أفادت مصادر محلية بمدينة الرهد بأن المدينة تعرضت أيضاً لهجوم بواسطة طائرات مسيّرة، في مؤشر إلى اتساع نطاق العمليات الجوية التي تنفذها المليشيا في عدد من المناطق المأهولة بالسكان.

 

وأكدت المصادر أن مليشيا الدعم السريع كثفت خلال الأيام الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيّرة على مدينة الأبيض، مشيرة إلى أن هجمات مماثلة استهدفت، أمس، محطتي وقود داخل سوق المدينة.

 

وكانت مدينة الأبيض قد شهدت، الأسبوع الماضي، هجوماً بالمسيرات أسفر عن مقتل أكثر من 24 مدنياً، في واحدة من أكثر الهجمات دموية التي طالت المدينة منذ تصاعد وتيرة استخدام الطائرات المسيّرة في النزاع الدائر بالبلاد.

 

ويرى مراقبون أن التوسع في استخدام المسيّرات ضد المناطق المدنية يزيد من معاناة المواطنين، ويضاعف من حجم الخسائر البشرية والأضرار التي تلحق بالبنية الخدمية والأسواق العامة.

 

وفي سياق متصل، أصدر ناشطون بمدينة الأبيض تنويهاً عاجلاً دعوا فيه السكان إلى الالتزام الصارم بإرشادات السلامة، عقب تكرار استهداف الأعيان المدنية بالمسيّرات الانتحارية.

 

وحذر التنويه المواطنين من التجمهر في مواقع القصف عقب وقوع الهجمات، مشيراً إلى أن المليشيا تتعمد في بعض الأحيان إعادة استهداف المواقع نفسها بعد تجمع الأهالي وفرق الإنقاذ للبحث عن الضحايا، فيما يعرف بـ”الضربات المزدوجة”.

 

كما شدد على ضرورة الامتناع عن الاقتراب من المواقع المستهدفة بغرض التصوير أو البث المباشر، تجنباً لمخاطر الذخائر غير المنفجرة والمخلفات المتفجرة، مؤكداً أن التجمعات العشوائية تعيق عمل فرق الإسعاف والدفاع المدني، وقد تؤدي إلى ارتفاع أعداد الضحايا.

 

ودعا الناشطون المواطنين إلى الإسهام في نشر الوعي بإجراءات السلامة، وإبعاد الفضوليين عن مواقع الاستهداف، حفاظاً على الأرواح وتسهيل مهام فرق الاستجابة والطوارئ.